موسكو – تباينت قراءات خبراء اقتصاديين روس لخلفيات وتداعيات قرار الإمارات أمس الثلاثاء الانسحاب من تكتلي "أوبك" و"أوبك بلس"، مع ميل لدى بعضهم إلى اعتبار الخطوة بداية "تعويم حر" لأحد أكثر المنتجين نشاطا، بما قد يهدد تماسك التحالف ويدفع أسعار النفط نحو التراجع.
وجاء القرار الإماراتي بعد ما يقرب من 60 عاما من العضوية في "أوبك"، إلى جانب الانسحاب من تحالف "أوبك بلس" الذي تأسس عام 2016، وذلك في لحظة جيوسياسية واقتصادية حساسة، إذ لا يواجه السوق خطر فائض في المعروض، بقدر ما يواجه اضطرابات في الإمدادات على خلفية التوترات المحيطة بمضيق هرمز.
وعلى المستوى الرسمي، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، أن موسكو تتوقع استمرار تحالف "أوبك بلس" رغم انسحاب الإمارات، معربا عن أمل بلاده في "بقاء التحالف إطارا مهما للتعاون، لا سيما في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة".
وقال بيسكوف إن روسيا مهتمة باستمرار التحالف نظرا لدوره في الحد من تقلبات الأسعار، وتعزيز استقرار سوق النفط العالمية.
يرى الباحث في المعهد الأعلى للاقتصاد في روسيا فلاديمير أوليتشينكو أن العامل الرئيسي وراء القرار الإماراتي يكمن في الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وأوضح أوليتشينكو، في تصريح لـ "الجزيرة نت"، أن السوق، في ظل الصراع الدائر في الشرق الأوسط، يركز على مخاطر اضطراب الإمدادات واحتمالات نقص النفط الخام.
💬 التعليقات (0)