حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة، مع شحّ الدقيق والمواد الغذائية الأساسية وتوقف مخابز عن العمل وانهيار القدرة الشرائية للسكان، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والقيود المفروضة على الإمدادات الإنسانية والتجارية.
وأكد المرصد في بيان يوم الخميس، أنّ إحكام الحصار والتحكم في كمية الغذاء ونوعيته وانتظام دخوله، بعد تدمير مصادر إنتاجه وسبل الحصول عليه، يُبقي أكثر من مليونَي فلسطيني تحت وطأة الحرمان من مقومات البقاء، ويكرّس استخدام التجويع أداةً في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال إنّ فريقه الميداني أجرى جولات رصد شملت الأسواق المركزية والمحال التجارية وتجمعات النازحين في محافظات القطاع، تبيّن خلالها شحّ شديد في الخضروات والفواكه ومواد أساسية أخرى، وارتفاع أسعار الأصناف المتبقية بما يتجاوز القدرة الشرائية لغالبية السكان.
وبيّن أنّ أزمة نفاد الدقيق وشحّ وقود التشغيل أدت إلى إغلاق عدة مخابز أبوابها خلال الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك توقف مخبزين رئيسيين عن العمل في مدينة غزة يوم أمس الأربعاء.
وأشار إلى أن هذا الأمر أعاد مشاهد طوابير الخبز الطويلة والمرهقة إلى الظهور من جديد وسط غلاء عام وحاد في أسعار الطحين والمواد الغذائية الأساسية المتبقية.
ولفت إلى أنّ توقف المخابز يحرم آلاف العائلات النازحة والمقيمة من المصدر الغذائي الأهم الذي تعتمد عليه للبقاء على قيد الحياة في ظل غياب غاز الطهي وصعوبة إعداد الطعام داخل الخيام ومراكز الإيواء المكتظة.
التعليقات (0)