استشهد مدني سوري من ذوي الاحتياجات الخاصة، اليوم الخميس، جراء إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف درعا الغربي. وأفادت مصادر رسمية بأن الجريمة وقعت أثناء توغل آليات جيش الاحتلال داخل قرية جملة الحدودية، في إطار تصعيد عسكري لافت تشهده المنطقة الجنوبية من البلاد خلال الآونة الأخيرة.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت إحدى حارات البلدة ونشرت قناصتها فوق أسطح المنازل السكنية، مما أدى إلى حالة من الذعر بين الأهالي. وتزامن هذا التوغل مع تحركات عسكرية مكثفة في المنطقة التي كانت قد تعرضت مساء أمس الأربعاء لقصف مدفعي مركز استهدف أطراف القرى المأهولة.
وتواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها الميدانية عبر عمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية والبساتين، حيث تركزت هذه الأعمال على اقتلاع أشجار الزيتون في محافظتي القنيطرة ودرعا. وذكرت مصادر محلية أن آليات الاحتلال جرفت مؤخراً نحو 13 دونماً من الأراضي المثمرة في محيط قرية صيدا، ومنعت المزارعين من الوصول إلى حقولهم لجني محاصيلهم السنوية.
ونقلت مصادر عن أحد المتضررين في ريف القنيطرة أن دبابات جيش الاحتلال اقتحمت أرضه دون سابق إنذار، وقامت بتدمير وقطع نحو 400 شجرة زيتون بشكل كامل. وتعكس هذه الممارسات سياسة ممنهجة لتدمير البنية الزراعية في المناطق المحاذية للشريط الحدودي، مما يثير مخاوف جدية لدى السكان من إقامة تحصينات عسكرية دائمة فوق أراضيهم.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السورية تصاعد توغلات جيش الاحتلال في محافظتي القنيطرة ودرعا، واصفة هذه التحركات بأنها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية وسلامة الأراضي السورية. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة التي تزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تكثيف جيش الاحتلال لغاراته الجوية وعملياته البرية داخل الأراضي السورية منذ مطلع شهر ديسمبر الماضي. وقد تجاوزت قوات الاحتلال في تحركاتها المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان المحتلة، وصولاً إلى مرتفعات جبل الشيخ الاستراتيجية الفاصلة بين الحدود السورية واللبنانية.
التعليقات (0)