حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة من تدهور خطير يهدد الأوضاع الإنسانية والغذائية؛ جراء استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات وتراجع أنشطة المؤسسات الإغاثية الدولية والأممية، مؤكدة أن الكميات التي سمح الاحتلال بدخولها خلال فترة الإغلاق لم تتجاوز 3% من الاحتياجات، في حين لا تتعدى الإمدادات التي تدخل حاليًا 30% من الحد الأدنى المطلوب.
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، عزيزة الكحلوت، في مقابلة تابعتها "الرسالة نت"، أن القطاع يواجه أزمة إنسانية متصاعدة بفعل التراجع الحاد في تدفق المساعدات والمواد الأساسية، بالتزامن مع تقليص برامج الإغاثة وتوقف أنشطة عدد من المؤسسات الإنسانية التي كانت توفر الحد الأدنى من احتياجات السكان.
وبيّنت الكحلوت أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض قيود مشددة على إدخال الشحنات، مشيرة إلى أن نسبة ما سُمح بدخوله أثناء إغلاق المعابر لم تتجاوز 3% من الاحتياجات الإنسانية، قبل أن ترتفع حاليًا إلى 30% فقط، وهي نسبة بعيدة تمامًا عن تلبية الحد الأدنى من المتطلبات الأساسية للأهالي.
وأضافت أن تقارير هيئة المعابر خلال الأسبوع الأخير تكشف استمرار النقص الحاد في إدخال المواد الأساسية، مؤكدة أن أصنافًا ضرورية من المستلزمات الإنسانية لم تصل إلى القطاع؛ ما يضاعف معاناة الأسر التي فقدت مصادر دخلها وأضحت تعتمد كليًا على المساعدات لتأمين غذائها اليومي.
وكشفت الكحلوت عن اتساع رقعة الأزمة الإنسانية عقب قرار برنامج الأغذية العالمي وقف مساعداته الشهرية عن نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة نتيجة النقص الحاد في التمويل؛ الأمر الذي يوجه ضربة جديدة لمنظومة الأمن الغذائي المتهالكة أصلاً.
وشددت أن هذا التقليص حرم مئات آلاف المواطنين من مصدرهم الأساسي للغذاء، ولا سيما العائلات النازحة والأسر التي فقدت معيلها، في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية للسكان إلى مستويات غير مسبوقة.
التعليقات (0)