كشفت محافظة القدس عن مخطط استيطاني جديد لإقامة 122 وحدة سكنية للمستوطنين في موقع فندق شبرد التاريخي بحي الشيخ جراح في القدس المحتلة، على مساحة تبلغ نحو 5.8 دونمات، ضمن مبانٍ يصل ارتفاعها إلى 12 طابقًا، في خطوة تستهدف توسيع الوجود الاستيطاني في الحي وتغيير طابعه الجغرافي والديمغرافي.
وقالت المحافظة، في بيان الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن حركة «أمانا» الاستيطانية تقف وراء المخطط الذي يحمل الرقم (1602689)، موضحة أن أول جلسة لبحثه أمام لجنة التخطيط والبناء المحلية في القدس مقررة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، فيما لم يحصل المشروع على الموافقة النهائية حتى الآن.
وبحسب المعطيات التي أوردتها المحافظة، يتضمن المشروع هدم مبانٍ سكنية قائمة في محيط الفندق لإفساح المجال أمام إقامة المجمع الاستيطاني الجديد، مع الإبقاء على مبنى الفندق التاريخي. وكانت جمعية «عطيرت كوهنيم» الاستيطانية قد أقامت في الموقع مجمعًا سكنيًا يضم عشرات الوحدات.
ويعود موقع فندق شبرد إلى عائلة الحسيني الفلسطينية، إذ ارتبط العقار بالحاج أمين الحسيني، مفتي القدس السابق، وكان الفندق يعمل منذ عام 1945. واستولت سلطات الاحتلال على الموقع عام 1967 عبر ما يُعرف بـ«حارس أملاك الغائبين»، قبل انتقال حقوق في العقار لاحقًا إلى جهات مرتبطة بالاستيطان.
وخلال السنوات الماضية، أصبح الموقع جزءًا من مساعي الجمعيات الاستيطانية لتعزيز وجودها في حي الشيخ جراح، الذي يشهد محاولات متواصلة لإخلاء عائلات فلسطينية من منازلها لصالح المستوطنين.
وتُعد حركة «أمانا» من أبرز الجهات الإسرائيلية الناشطة في إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة. ووفقًا لمنظمة «عير عميم» الإسرائيلية المعنية بمتابعة قضايا القدس والاستيطان، يمثل المشروع المقترح في الشيخ جراح أول مشروع استيطاني تدفع به الحركة في القدس الشرقية المحتلة، بعد عقود من نشاطها في الضفة الغربية.
التعليقات (0)