واشنطن – سعيد عريقات-22/10/2026
تكشف نتائج استطلاع جديد عن اتساع الاعتراض داخل صفوف العسكريين الأميركيين على استخدام القوات المسلحة في الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في مؤشر إلى تصاعد المخاوف بشأن سلامة الجنود، والجاهزية العسكرية، وتداعيات القرارات السياسية على المؤسسة العسكرية، وسط جدل متزايد حول أهداف الحرب وكلفتها البشرية والاستراتيجية.
وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "تشينج ريسيرش" لصالح منظمة "كومون ديفينس"، التي يقودها قدامى المحاربين وتدافع عن سياسات تقدمية وتؤيد مرشحين ديمقراطيين، فإن 48% من العسكريين الذين لا يزالون في الخدمة يعارضون استخدام الجيش الأميركي في الحرب على إيران، ما يعكس غياب تأييد واضح لهذه الحرب داخل شريحة من أكثر الفئات تحملاً لمخاطرها المباشرة.
وشمل الاستطلاع، الذي أُجري بين 15 و28 أيلول ، 156 عسكرياً في الخدمة الفعلية، و431 من قدامى المحاربين، و144 من أفراد الأسر المباشرة للعسكريين العاملين. ورغم التوجه السياسي للجهة الراعية، فإن التركيبة الحزبية للمشاركين تُظهر تنوعاً في الانتماءات؛ إذ عرّف 47% منهم أنفسهم بأنهم جمهوريون، فيما قال نحو 20% إنهم مستقلون تماماً، و35% إنهم ديمقراطيون.
وعلى مستوى العينة الإجمالية، عارض المشاركون الحرب بنسبة 49% مقابل تأييد بلغ 44%. وفي حين أيد الجمهوريون العملية العسكرية المعروفة باسم "الغضب الملحمي" بنسبة 77% مقابل 16% عارضوها، دفعت المعارضة الواسعة بين الديمقراطيين والمستقلين باتجاه رفض الحرب في المحصلة العامة.
لكن الفوارق الأكثر دلالة ظهرت عند مقارنة العسكريين العاملين بالفئات الأخرى. فقد عارض العسكريون في الخدمة الفعلية الحرب بفارق 16 نقطة مئوية، بينما بلغ الفارق المعارض بين أفراد الأسر العسكرية 38 نقطة. وفي المقابل، كان قدامى المحاربين الأكثر تأييداً لاستمرار القتال، إذ أيده 53% منهم مقابل معارضة 44%.
التعليقات (0)