مصطلح سوداني قديم يشير إلى آلية مجتمعية لتسوية النزاعات بين الأفراد على اختلاف مستوياتها، من خلال مؤسسات محلية، بعيدا عن محاكم الدولة أو المحاكم الشعبية، وتستخدم في مختلف أنحاء السودان.
ويحظى الأجاويد بتقدير كبير في المجتمع السوداني، حتى اكتسبت مجالس الجودية وقراراتها مكانة تكاد تقترب من القداسة، فيما قد يُعدّ الاعتراض عليها خروجا عن العرف الاجتماعي.
تقوم الجودية على هرم من القيادات، وتلعب دورا محوريا في حل النزاعات بين القبائل، مثل الصلح ودفع الدية وإبرام اتفاقيات لإنهاء الصراعات.
و"الأجاويد" هم أصحاب المكانة المرموقة في المجتمع، ممن عُرفوا بالحكمة وسداد الرأي والمعرفة بالأعراف والتقاليد التي تحكم مجالس الجودية، وعادة ما يكونون إما فقهاء في الدين أو من كبار السن في المجتمع.
ويضطلع الأجاويد بدور أساسي في تسوية الخلافات، من خلال إعادة الصلات بين المتخاصمين، وإنصاف المتضررين، والعمل على تعويضهم وجبر ما لحق بهم من أذى، بعيدا عن الانحياز لأي طرف، وفي سبيل ذلك، يساند الأجاويد الطرف الأكثر استعدادا للصلح، ويعملون على إقناع الطرف الآخر بقبول التسوية وإنهاء النزاع.
جرت العادة على عقد مجالس الجودية تحت ظل شجرة من أشجار المنطقة، لتُعرف باسم "شجرة الجودية"، حيث يحضر المتنازعون لعرض خلافاتهم وتسويتها. ويشارك في هذه المجالس عدد من وجهاء المجتمع الذين يقدمون المشورة ويسهمون في التوصل إلى حل للنزاع.
التعليقات (0)