لم تعد تداعيات حظر مجموعة "بالستاين أكشن" في بريطانيا مقتصرة على الاحتجاجات والاعتقالات؛ فقد امتدت لتطال صناعة النشر، بعدما أعلنت دار "فابر"، بالاتفاق مع الروائية الإيرلندية سالي روني، وقف تزويد السوق البريطانية بكتبها.
وهي خطوة أثارت اعتراضا واسعا في الأوساط الأدبية والفنية، ودفعت أكثر من 150 كاتبا وشخصية عامة إلى توقيع رسالة مفتوحة تطالب الحكومة البريطانية بتعديل التشريعات التي أفضت إلى هذا الوضع.
كتب الموقّعون في رسالتهم المفتوحة: "سالي روني كاتبة وليست إرهابية. يجب أن تكون كتبها متاحة للعامة"، معتبرين أن سحب مؤلفاتها من التداول نتيجة تشريعات مكافحة الإرهاب يمثّل مساسا بالمبادئ الأساسية لحرية التعبير.
وتستمد الرسالة المفتوحة وزنها من تنوع الموقّعين؛ فإلى جانب آني إرنو وآن كارسون، تضم القائمة جيه إم كوتزي، ما يرفع عدد الفائزين بجائزة نوبل للآداب المتضامنين مع روني إلى ثلاثة. كما تشمل القائمة أسماء مثل أرونداتي روي، وزادي سميث، وكولم تويبين.
ولا يقتصر التضامن على الوسط الأدبي؛ إذ وقّع الرسالة أيضا بول ميسكال وديزي إدغار جونز وليني أبراهامسون، نجما ومخرج الاقتباس التلفزيوني لرواية "أناس عاديون"، ليصلوا القضية بجمهور تعرّف إلى عالم روني عبر الشاشة.
وتنسجم الخطوة مع مواقف سابقة لروني المؤيدة للمقاطعة المؤسسية لإسرائيل. ففي عام 2021، رفضت عرض دار "مودان" الإسرائيلية لشراء حقوق الترجمة العبرية لروايتها "أيها العالم الجميل، أين أنتِ؟"، مستندة إلى معايير حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، مع تأكيدها أن حقوق الترجمة العبرية لا تزال متاحة.
التعليقات (0)