وجّه الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الحليف الوثيق للرئيس دونالد ترمب، تهديدات صريحة ضد الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة. جاء ذلك رداً على تقارير تشير إلى نية الديمقراطيين فتح تحقيقات موسعة حول مزاعم فساد تتعلق بدوره داخل الإدارة الأمريكية الحالية. وتأتي هذه التوترات في وقت حساس يسبق انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.
وعبر منصة إكس التي يمتلكها، علق ماسك على تقرير صحفي تناول خطط الديمقراطيين للتحقيق في أنشطته في حال استعادتهم السيطرة على الكونغرس. استخدم ماسك عبارة «من يعش بالسيف، يمت بالسيف» في إشارة واضحة إلى استعداده للمواجهة القانونية والسياسية. واعتبر مراقبون أن هذا التصريح يمثل تصعيداً غير مسبوق من رجل أعمال يشغل منصباً استشارياً حكومياً.
ولم يكتفِ ماسك بالتهديد الضمني، بل توعد بملاحقة من وصفهم بـ «محركي الخيوط» خلف هذه التحركات السياسية. وأكد عبر منصته أنه سيعمل على كشف الأطراف التي تقف وراء هذه المعارك ضده، مشدداً على أنه لن يكتفي بمواجهة الواجهات السياسية بل سيلاحق المخططين الفعليين. وتثير هذه التصريحات جدلاً واسعاً حول طبيعة نفوذه السياسي المتزايد.
ويُعد ماسك، الذي يُصنف كأول تريليونير في الولايات المتحدة، أحد أكبر الداعمين الماليين للحزب الجمهوري. وبجانب دعمه المالي، يشغل ماسك دوراً استشارياً دائماً للرئيس ترمب، مما يجعله في قلب صناعة القرار الأمريكي. وتستفيد إمبراطوريته الاقتصادية، وعلى رأسها شركة «سبيس إكس»، من عقود حكومية ضخمة بمليارات الدولارات.
وتمتد إمبراطورية ماسك لتشمل شركة «تسلا» الرائدة في قطاع السيارات الكهربائية، مما يجعله لاعباً أساسياً في الاقتصاد العالمي. وبعد مساهمته الفعالة في تمويل الحملة الانتخابية التي أعادت ترمب إلى السلطة، تولى ماسك قيادة مشروع لخفض الإنفاق الحكومي. ويهدف هذا المشروع المثير للجدل إلى تقليص البيروقراطية، وهو ما قد يسفر عن تسريح نحو 300 ألف موظف حكومي.
وفي الوقت الحالي، يسيطر الحزب الجمهوري على مجلسي الشيوخ والنواب، مما يوفر حماية سياسية لأنشطة ماسك وإدارة ترمب. ومع ذلك، تشير التوقعات الانتخابية إلى إمكانية استعادة الديمقراطيين للسيطرة على مجلس النواب في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر. هذا التحول المحتمل قد يغير موازين القوى ويفتح الباب أمام مساءلات قانونية معقدة.
التعليقات (0)