الخميس 22 أكتوبر 2026 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلاملا يفتأ نتنياهو يتوقف عن إشاعة الخوف من هجومٍ إيرانيّ وشيك، عشية الانتخابات المرتقبة الأسبوع المقبل، بهدف الإطاحة به، وتقويض فرصه بالفوز.لعل ثعلب الليكود من أكثر قادة إسرائيل قدرةً على تخليق الذرائع وإشاعة الذعر بين جمهوره، ليَسهُلَ عليه قيادته إلى قعر الهاوية، دون أن يعبأ بالمصائر، أو يفكر في المآلات والمخاطر، فكل ما يهمه البقاء على العرش مهما كلف الثمن، فهو تارةً يفتح عينيه على مخاطر وهمية، وطوراً يُغمضها حين تكون جدية.إن في نتنياهو شيئاً من صديقه وشريكه ترمب، الذي جاهر بالانحياز إليه في تدخّلٍ فج وغير مسبوق في العلاقات بين الدول، لكنه انتهك الأعراف الدبلوماسية تحت تأثير المصلحة الشخصية قبل أيامٍ من ذهابه إلى اختبار الانتخابات النصفية، التي تشير استطلاعات الرأي إلى خسارةٍ فادحةٍ سيُمنى بها الحزب الجمهوري لصالح منافسه الديموقراطي، والسبب سوء الأداء وارتفاع الأسعار، التي لن تخفف من غلوائها صفقة الديزل الروسية مقابل إلقاء زيلنسكي تحت عجلات القطار الروسي."إنه الاقتصاد ياغبي!"، قالها كلينتون خلال ولايته، ويكررها ترمب بتصرف، إنها المصالح الشخصية والصفقات العقارية والنفطية التي تدر الأرباح وتراكم الثروات لشركاته، والتعيينات التي يخص بها الأقارب والأصدقاء،رغم تخليه عنهم بعد أيامٍ معدودات، كما جرى مع الناطقة الجديدة باسم البيت الأبيض بعد انكشاف أمرها، وكذلك سفيرته السابقة في اليونان التي أقالها بعد فضيحة المئة ألف دولار التي طلبتها كرشوةٍ من أحد رجال الأعمال لتسديد الديون المتراكمة على بطاقتها الائتمانية.يُشيع نتنياهو المخاوف من قنابل نووية، قال إنه دمرها وأنقذ إسرائيل من مخاطرها، كما قال مرشح المعارضة غادي آيزنكوت، فيما نفت الأجهزة الاستخبارية والأمنية الإسرائيلية وجود مثل تلك التهديدات، مُتهمةً نتنياهو بأنه يُغالي في مخاوفه.صناعة الخوف وإشاعة الذعر تجارة نتنياهو الرائجة وعملته المتداولة، ومن دونها سيفقد كل ما جناه من مكاسب، توطئةً لتقديمه للمحاكمة بعد أن ينزع معارضوه من بين يديه كعكة السلطة.
سامر سلامة: أكاديمي وناشط سياسي
المهندس غسان جابر القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية
السفير سون تشن مدير مكتب الصين لدى فلسطين
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
التعليقات (0)