f 𝕏 W
هناك «شارع بكين» في رام الله

جريدة القدس

سياسة منذ 46 دق 2 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

هناك «شارع بكين» في رام الله

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
افتتحت مدينة رام الله مؤخراً مشروع "شارع بكين"، وهو طريق رئيسي يمتد لأكثر من 10 كيلومترات، تم تنفيذه بدعم صيني بهدف تسهيل حركة المواطنين وتقليص زمن التنقل بشكل كبير. يجسد المشروع سمات المشاريع الصينية في فلسطين، والتي تركز على تلبية الاحتياجات المحلية الملحة، ووضع الإنسان في المقام الأول، والاستفادة من الخبرات الصينية في مجال البنية التحتية. يأتي هذا المشروع في إطار التعاون الصيني الفلسطيني، ويعكس قدرة الشعب الفلسطيني على تنفيذ المشاريع التنموية بنفسه.
أبرز النقاط

الخميس 22 أكتوبر 2026 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسبوع الماضي، زرتُ بلدية رام الله تلبية للدعوة، والتقيت هناك برئيس البلدية السيد جاك سعادة وأعضاء المجلس البلدي.اعتدتُ المرور بمنتزه رام الله خلال نزهاتي في عطلة نهاية الأسبوع، ودائما ما تستوقفني دار البلدية، فهي معلم بارز في رام الله يجمع بين التاريخ والثقافة والفن.

ويتميز كثير من مباني رام الله بطابع خاص: من الطراز الأوروبي في ذلك الجزء من شارع يافا الذي تقع فيه دار البلدية، إلى دوار المنارة في قلب المدينة، الذي يسميه زملائي «دوار الأسود» لما يزيّنه من أربعة تماثيل الأسود، يواجه كلٌّ منها إحدى الجهات الأربع، فضلًا عن متحف محمود درويش، القائم على قمّة التلّ، والمخلِّد لذكرى هذا الشاعر الفلسطيني الكبير، والمنسجم في عمارته مع المشهد الطبيعي المحيط به…وبطبيعة الحال، بالنسبة لطاقم السفارة والكثير من الأصدقاء الفلسطينيين، فإن «المبنى» الأكثر تميّزا بالخصائص الصينية هو «شارع بكين»، الذي كان من أكثر الموضوعات التي دار حولها الحديث بين أعضاء المجلس البلدي وبيننا خلال زيارتي هذه.»شارع بكين» مشروع مدعوم من الصين، نُفِّذ على مرحلتين وأُنجز في نهاية العام الماضي، ويمتد بطول إجمالي يزيد على 10 كيلومترات رابطًا بين عدة طرق متقطعة في رام الله، مما سهّل إلى حد كبير تنقّل المواطنين إلى أعمالهم وتحركاتهم اليومية، ليقلص رحلة كانت تستغرق في الماضي حوالي 40 دقيقة إلى 10 دقائق فقط.لماذا يكثر الحديث عن «شارع بكين»؟ لأنه يجسّد بوضوح جملة من سمات المشاريع المدعومة من الصين في فلسطين، كما يلي:أولا، التركيز على المشاريع الأشد إلحاحًا على المستوى المحلي. فمن «شارع بكين» في رام الله إلى الآبار وشبكات الأنابيب وغيرها من المشاريع المنفذة في المحافظات الأخرى، كلها مشاريع تحتاج إليها التنميةُ المحلية ومعيشة الشعب حاجة ماسة.ثانيا، الالتزام بوضع الإنسان في المقام الأول. قبل بضعة أسابيع، ذكرت في مقالة «الاستثمار في الإنسان بمثابة نور لا ينطفئ» بعمود «كل خميس» أن الصين تقدم المساعدات إلى فلسطين بغية تعزيز شعور الشعب الفلسطيني بالمكاسب الملموسة. وتبقى احتياجات الشعب الفلسطيني ومشاعره على الدوام محور تركيزنا في تقديم المساعدات. لا يجوز أن تكون المساعدات مجرد مشاريع استعراضية لتلميع الصورة، بل يجب أن تحقق بالعمل الجاد إنجازات ملموسة تخدم الشعب.ثالثا، الاستفادة الكاملة من مزايا الصين في مجال البنية التحتية. ومن المعروف أن الصين تُوصف بأنها «مهووسة» بالبنية التحتية. فقد أسهمت مشاريع البنية التحتية الكبرى في الصين، بما فيها سد الممرات الثلاثة وتحويل مياه الجنوب إلى الشمال وسكة حديد تشينغهاي-التبت ونقل الغاز من الغرب إلى الشرق، إسهامًا كبيرًا في دفع التنمية الاقتصادية في الصين. «من أراد الرخاء فليبدأ بشق الطرق»، وهذه ليست مقولة جوفاء.وتجدر الإشارة إلى أن المشاريع المدعومة من الصين في فلسطين كانت تنفذها في السابق الشركات وفرق الهندسة الصينية. لكن في السنوات الأخيرة، بسبب الوضع الأمني وغيره من العوامل، تم تنفيذ مشروع «شارع بكين» بتمويل من الصين وتشييد ذاتي من الجانب الفلسطيني. وقد أثبت الواقع نجاحَ هذا النموذج، كما أثبت أن الشعب الفلسطيني قادر تمامًا على بناء طريقه المؤدي إلى السعادة بشكل مستقل.يواجه الشعب الفلسطيني صعوبات كبيرة في الوقت الحالي، والمساعدات مثل «شارع بكين» مهمة بالنسبة إليه، إلا أن ذلك لا يكفي. نحن على استعداد لمواصلة تقديم المساعدات قدر استطاعتنا، بما يلبي الاحتياجات الفعلية.بعد وصولي إلى فلسطين في يوليو، قمتُ بجولة تفقدية على امتداد «شارع بكين». ففي أحد طرفيه مدرسة ثانوية مدعومة من الصين، وفي طرفه الآخر ميدان الصداقة الصينية الفلسطينية المدعوم من الصين أيضا. وعلى طول «شارع بكين» عدد من الدوّارات تتوسطها تماثيل الجواد والعنقاء وعلامة النصر وغيرها.أعتقد أن هذه التماثيل تحمل دلالات جميلة. نتمنى أن الصداقة الصينية الفلسطينية ستدعم الشعب الفلسطيني في امتطاء الجواد نحو ولادة جديدة مثل طائر العنقاء، وصولا إلى النصر النهائي.

سامر سلامة: أكاديمي وناشط سياسي

المهندس غسان جابر القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)