يجري الحديث عن العمارة المستدامة اليوم كأحد الحلول البيئية الأكثر جذبا في سياق الحديث عن التغيرات الحرارية وتحدياتها على المدن السكنية الحديثة في العواصم العربية. وأصبحت العودة إلى دراسة العمارة التقليدية القديمة ليست مجرد حنين إلى الماضي أو شعورا بالـ"نوستالجيا" فحسب، بل ضرورة لمواجهة تحديات وجودية تتعلق بالمناخ ومقاومة الطبيعة.
وتعد العمارة اليمنية بنماذجها الفريدة في مدينة شبام حضرموت الشهيرة، وكذلك مدينة صنعاء القديمة التي تعد أول ناطحات سحاب في العالم مثالا حيا على الصمود والتكيف.
إلا أن إهمال الإنسان ونشاطاته السلبية، مثل الحروب وغيرها، قد نال من هذه العمارة، وأدى إلى تدمير أجزاء منها وإهمال الجزء الآخر، مما جعل تدخل الجهات المعنية لحمايتها وإنقاذها مطلبا ملحا اليوم أكثر من أي وقت مضى.
في هذا الحوار، نناقش مع الأكاديمي والباحث في الهندسة المعمارية الدكتور عبد الفتاح محمد يحيى المسهلي أبعاد العمارة اليمنية وعلاقتها بالاستدامة والهوية والتكنولوجيا.
العمارة اليمنية التقليدية تُعد نموذجا متقدما لما نُسميه اليوم بالاستدامة، لأنها نشأت من فهم عميق للبيئة المحلية، واستخدمت مواد طبيعية محلية، وحققت كفاءة طاقية عالية دون أي تقنيات حديثة. نحن لا نحتاج إلى اختراع الاستدامة… بل إلى إعادة اكتشافها.
لأنها تعتمد على مجموعة من الحلول الذكية مثل: سماكة الجدران الطينية والحجرية، الفتحات المدروسة، التهوية الطبيعية، والتدرج الحراري، وهي حلول قائمة على التوازن بين الإنسان والمناخ، وليس مقاومته.
💬 التعليقات (0)