الخميس 22 أكتوبر 2026 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس
- نرفض فصل غزة عن الضفة ونؤكد وحدة الأرض الفلسطينية- الصين ستواصل تحمل مسؤوليتها في الدفاع عن القضية الفلسطينية- ندعم الحوار الفلسطيني مستعدون لمبادرات جديدة للمصالحة- سأكون صديقاً مخلصاً للشعب الفلسطيني ومنفتحاً على الإعلامرام الله- خاص بـ"القدس"- أكد السفير الصيني لدى فلسطين سون تشن ثبات موقف بلاده الداعم للقضية الفلسطينية، وتمسكها بحل الدولتين، وضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم، مشدداً على مواصلة الصين دورها في الأمم المتحدة، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن، للدفاع عن القضية الفلسطينية، والعمل مع المجتمع الدولي من أجل تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.
وأوضح السفير الصيني، خلال مقابلة صحفية على هامش زيارته مقر صحيفة "ے"، أن بكين تدعم تقديم المساعدات للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وترفض المواقف والأعمال التي تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة، مؤكداً أن فلسطين موطن جميع أبنائها، وأن تحقيق السلام والاستقرار يتطلب الحفاظ على وحدة القضية الفلسطينية، ودفع جهود السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وإعادة إعمار قطاع غزة.وتناول سون تشن الموقف الصيني من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، ومحاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، إلى جانب الانتخابات الفلسطينية المرتقبة، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم لإنجاحها، مع التأكيد أنها شأن داخلي فلسطيني.وشدد سون على أن الصين ستواصل، متى أتيحت الفرصة، إطلاق المبادرات والعمل على تنفيذها لدعم المصالحة الفلسطينية.وتطرق السفير الصيني إلى تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعيات الصراعات على الأمن والاستقرار والاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الصين تدعو إلى الحوار والتسوية السياسية، وترفض تأجيج النزاعات أو التدخل المتحيز فيها، وتؤكد أهمية التنسيق الدولي والالتزام بميثاق الأمم المتحدة وقراراتها.وأشار سون إلى أن ترابط الاقتصاد العالمي والمصالح التجارية والاستثمارات الصينية يجعل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تطورات مؤثراً في الصين، مؤكداً أن الأمن والتنمية مترابطان، وأن احتواء الأزمات يتطلب جهوداً مشتركة من الأطراف المعنية. وفي ما يلي نص المقابلة:لقاء وزيري الخارجية الفلسطيني والصيني* كيف تقيّمون لقاء وزيرة الخارجية الفلسطينية مع وزير الخارجية الصيني، في باكو على هامش القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا؟ وما أبرز الملفات التي تناولها اللقاء؟إن التواصل على جميع المستويات وفي مختلف المجالات مهم جداً لتعزيز التعاون والصداقة بين فلسطين والصين، وأعتقد أن المبدأ الأساسي لهذه الأنشطة هو أن تكون مفيدة للشعب الفلسطيني بصورة ملموسة، وأن تحقق له منافع حقيقية ومحسوسة، وهنا تأتي أهمية اللقاء بين الوزيرين.لقد أكد وزير الخارجية الصيني خلال اللقاء أن القضية الفلسطينية تُعد أطول القضايا الساخنة أمدًا وأكبر ظلم تاريخي في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق سلام واستقرار دائمين في الشرق الأوسط دون التوصل إلى تسوية عادلة لهذه القضية.ولفت وانغ إلى أن التوترات في الشرق الأوسط لا تزال محتدمة، ما يخلق صعوبات جديدة أمام حل القضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة عدم تهميش هذه القضية، وأن الصين، بصفتها دولة كبرى تتحلى بحس المسؤولية، ستواصل الوقوف إلى جانب العدالة الدولية والشعوب المضطهدة، وسترفع صوتها بقوة لدعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني في المحافل متعددة الأطراف.وأشار وانغ إلى أن الصين ستدعو جميع الدول المحبة للسلام إلى دعم حل الدولتين بقوة، والعمل معاً من أجل التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة للقضية الفلسطينية في أقرب وقت ممكن.خطوات الصين لوقف الاعتداءات* في ظل استمرار الحرب على غزة وتصاعد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية، ما الخطوات التي يمكن أن تتخذها الصين لوقف هذه الاعتداءات؟ما أود التأكيد عليه هو أن الصين ستواصل القيام بدورها في الأمم المتحدة، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن، وتحمل مسؤوليتها كدولة كبرى في الدفاع عن القضية الفلسطينية، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية.وقد أكد وزير الخارجية الصيني خلال لقاء نظيرته في باكو بشأن هذه المسألة أنه لا ينبغي للعالم أن ينسى مليوني فلسطيني في قطاع غزة يكافحون على حافة الموت.وأكد الوزير أن العدالة قد تتأخر، لكنها لن تضيع أبداً، كما ناقشها مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في باكو، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن تتمثل في فتح المجال أمام الوصول الكامل إلى قطاع غزة.وأكد أنه لا ينبغي ترك مليوني مدني هناك يكافحون من أجل البقاء، ولا السماح باستمرار تفاقم الكارثة الإنسانية وانتشارها، مؤكداً كذلك أنه ينبغي لإسرائيل وقف إقامة المستوطنات القسرية في الضفة الغربية وعكس مسارها.وفيما يتعلق بالتعاون والمساعدات، نقدم في الضفة الغربية وقطاع غزة أشكالاً مختلفة من المساعدات، بما فيها المساعدات المادية والمالية وغيرها، بهدف تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.وأود التأكيد أن الرئيس الصيني شي جين بينغ طرح، في أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، خلال زيارته إلى مصر، مقترحاً بشأن إقامة إطار أمني مشترك جديد، كما نشجع دول المنطقة على الاضطلاع بدور أكبر وتحمل مسؤولياتها والمبادرة إلى حل القضية الفلسطينية.موقف الصين من فصل غزة عن الضفة* تسعى إسرائيل إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ما موقف الصين من هذه الخطوة؟موقف الصين واضح وثابت، فقد طرح الرئيس شي جين بينغ مبادئ لحل القضية الفلسطينية، ومن بينها مبدأ حل الدولتين ومبدأ "الفلسطينيون يحكمون فلسطين". وفلسطين هي موطن جميع أبناء الشعب الفلسطيني، ويجب العمل انطلاقاً من هذا الأساس لتحقيق السلام والاستقرار، ودفع الحوكمة والإدارة في الضفة الغربية، وإعادة الإعمار في قطاع غزة.المطلوب لضمان الالتزام بالقرارات حول القضية الفلسطينية* كيف تنظر الصين إلى القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وما المطلوب لضمان الالتزام بها؟أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي سلسلة من القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وترى الصين ضرورة حث المجتمع الدولي، بما في ذلك جميع الأطراف المعنية، على احترام ميثاق الأمم المتحدة والالتزام بقراراتها لحل القضايا ذات الصلة.وتدعو الصين المجتمع الدولي إلى الالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومبادئه ومقاصده، وحل القضية الفلسطينية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، كما ترفض الصين أي مواقف أو أعمال تتعارض مع هذه القرارات.اعتداءات المستوطنين على قاطفي الزيتون* تابعتم اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، ما رأيكم بذلك؟ هل يمكن أن تشاركوا، بصفتكم سفيراً صينياً، أو من خلال طاقم السفارة، في مساندة المزارعين الفلسطينيين وتوثيق هذه التجربة؟كما تعلمون، فإن الصين تدعم فلسطين، وهذا الدعم يشكل جزءاً من موقفها تجاه القضية الفلسطينية، وبالتأكيد ضمن تجربتي بالكتابة الصحفية سأقوم بالكتابة ونقل التجربة. وإذا أتيحت لي الفرصة، فسأكون بالطبع راغباً في الذهاب ميدانياً للاطلاع على ذلك.الموقف من الانتخابات الإسرائيلية* كيف تنظر الصين إلى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في ظل الاعتداءات المتواصلة على الفلسطينيين؟ وما الذي تتوقعونه من نتائجها؟نحن لا نعلق على الشؤون الداخلية الإسرائيلية، فنتائج الانتخابات واتجاهاتها تعود إلى الناخبين الإسرائيليين أنفسهم، وكذلك إلى الأحزاب السياسية الإسرائيلية وكيفية تشكيل الحكومة.وكل ما نأمله هو أن يتمكن الطرفان، الفلسطيني والإسرائيلي، بعد الانتخابات، من مواصلة التقدم نحو مسار الحل الذي تطمح إليه الصين، وصولاً إلى تحقيق حل الدولتين.توفير الدعم لإنجاح الانتخابات الفلسطينية* من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية في سبتمبر/أيلول من العام المقبل. هل ستوفر الصين الدعم اللازم لإنجاحها، بما في ذلك المساعدة في تهيئة الظروف المناسبة لإجرائها؟ والضغط على إسرائيل لإجرائها؟نعتبر الانتخابات الفلسطينية، سواء أكانت تشريعية أم رئاسية، شأناً داخلياً فلسطينياً، ولذلك لا نعلق على نتائجها أو تفاصيلها.لكن، بصفتنا أصدقاء للشعب الفلسطيني، فإننا على استعداد لتقديم الدعم لإنجاح الانتخابات. وموقفنا واضح، وهو الترحيب بكل ما يصب في مصلحة القضية الفلسطينية، والاستعداد لتوفير الدعم اللازم بما يسهم في نجاح هذه العملية.موقف الصين المتزن في الشرق الأوسط* في مقابل تفاعل الدول الكبرى مع التطورات في الشرق الأوسط والعالم، تبدو الصين أكثر تحفظاً في بعض الملفات وتعمل بعيداً عن الأضواء. هل يعكس ذلك دوراً دبلوماسياً غير معلن أم تحفظاً في المواقف؟يمكن ملاحظة أن الصين تتبنى موقفاً متزناً في الشرق الأوسط، نظراً إلى ما تشهده المنطقة من صراعات تاريخية معقدة ونزاعات مزمنة بين الدول.وبصفتها دولة كبرى، لا ينبغي للصين أن تتدخل بتهور أو تتبنى مواقف متحيزة تؤجج الصراعات، بل عليها التركيز على تقديم دعم دبلوماسي حقيقي، وحث الأطراف على الحوار والتسوية السلمية.إننا أصدقاء لدول المنطقة، ولسنا ممن يغذون النزاعات، بل نقدم المبادرات والمقترحات والآليات المتعددة، ومنها منتدى التعاون الصيني العربي، لدعم التنمية المشتركة والتخفيف من معاناة الشعوب.لقد طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال زيارته الأخيرة إلى مصر في سبتمبر/أيلول الماضي، مبادئ لإقامة إطار أمني جديد في الشرق الأوسط ضمن عددٍمن المبادئ المهمة:أولاً: تعزيز الأمن المشترك، بحيث يدير أبناء المنطقة شؤونهم بأنفسهم، وتمتلك دولها القدرة على حل مشكلاتها.ثانياً: تعزيز التنمية الاقتصادية داخل دول المنطقة، بما يدعم الاستقرار والأمن المشترك ويشجع الحلول السياسية المستقلة.ثالثاً: الدفع نحو حلول شاملة لقضايا المنطقة، خصوصاً القضية الفلسطينية، إذ أكد الرئيس شي جين بينغ ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية في أقرب وقت ممكن.أما المبدأ الرابع، فيتمثل في ترسيخ الأسس اللازمة للتنمية من أجل تحقيق الأمن المشترك في المنطقة.وتؤمن الصين بأن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن الفصل بينهما؛ إذ لا يمكن تحقيق الأمن في المنطقة من دون التنمية، كما ينبغي تعزيز التنسيق والالتزام بقرارات الأمم المتحدة، وعلى الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤولياتها.التصعيد في الشرق الأوسط* في ظل استمرار التوترات في المنطقة، هل تتوقعون مزيداً من التصعيد، أم أن هناك فرصاً لاحتواء الوضع؟لا نريد بالطبع أن نرى المنطقة تتجه نحو وضع أسوأ، وخلال العامين الماضيين، كانت هناك جهود لتخفيف حدة التوترات في مختلف الجوانب، لكن التطورات لا تزال تستدعي الاهتمام والمتابعة.* هل ترون أن الجهود الدولية الحالية كافية لمنع تدهور الأوضاع؟منذ فبراير/شباط من هذا العام، نلاحظ أن بعض المدن والمناطق التي كانت هادئة ومزدهرة للغاية شهدت تطورات تستدعي الانتباه، ومن المهم مواصلة العمل من أجل تهدئة الأوضاع وعدم السماح بتفاقم التوترات.تداعيات إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب* كيف تنظر الصين إلى تداعيات إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب على أمن الطاقة العالمي، وما تأثيرات ذلك على الاقتصاد والتنمية في الصين؟العالم اليوم مترابط، وأي حدث في أي مكان، خصوصاً الحروب والأحداث الساخنة، يؤثر في جميع دول العالم.والصين دولة كبرى وتجارية، ولديها أكثر من مئة شريك تجاري، ولذلك فإن ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط، باعتبارها منطقة حساسة، لا بد أن يؤثر فيها، خصوصاً أن للصين مصالح اقتصادية كثيرة في المنطقة واستثمارات ضخمة.وتعمل الصين على حماية مصالحها واستثماراتها، ولهذا فهي تهتم بما يجري في الشرق الأوسط، وما يترتب عليه من تطورات تؤثر في الأمن والاستقرار والتنمية.* هل هناك خطوات يمكن أن تتخذها الصين للتعامل مع هذه التداعيات، وضمان أمن الطاقة والاستقرار في المنطقة؟تمارس الصين دورها في تعزيز التنسيق الدولي من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ومن المهم الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، كما يجب على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤولياتها في هذا المجال.دور الصين بخفض التوتر وتحقيق السلام* في ظل الحديث عن لقاءات ومؤتمرات دولية محتملة، هل تدعم الصين عقد اجتماعات تسهم في خفض التوترات وتحقيق السلام العالمي؟ خاصة في ظل عقد قمة ثلاثية بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترمب؟ ندعم جميع المحادثات والمشاورات التي تسهم في تحقيق السلام في العالم، وأعتقد أن قادة الدول ينبغي أن يعقدوا لقاءات وحوارات تصب في مصلحة السلام العالمي.أعتقد أن الفرصة التي أشرتم إليها بعقد القمة الثلاثية قد تكون خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في إطار قمة أبيك المقرر عقدها في مدينة شنجن الصينية، وسنتابع لنرى ما إذا كان مثل هذا اللقاء سيحدث، وبالتأكيد فإن أي فرصة للحوار وتعزيز الأمن العالمي أمر هام.أهمية إطلاق مسار سياسي* هل تعتزم الصين إطلاق مبادرات عملية لاحتواء الأزمة في الشرق الأوسط، وإعادة إطلاق مسار سياسي يشمل القضية الفلسطينية؟منذ بداية العام الحالي، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ والقيادة الصينية العديد من المبادرات المتعلقة بالقضايا الساخنة في المنطقة، بهدف تشجيع الأطراف على خفض التوترات، وحل النزاعات بالوسائل السياسية، ودفع الجهود الرامية إلى التسوية السياسية وتحويلها إلى واقع ملموس.لكن المهم حقاً هو كيفية وضع هذه المبادرات موضع التنفيذ، فقد طُرحت بالفعل مبادرات عديدة لمعالجة الأزمات والتوترات الإقليمية، وتبقى الأولوية لكيفية تطبيقها عملياً على الأرض.لاحظنا أن مناطق عدة كانت تتمتع بالهدوء والازدهار، بما في ذلك دبي وقطر والرياض، تعرضت لتأثيرات الصراعات والهجمات.وهذه التطورات تؤكد أهمية العمل على احتواء النزاعات، وتخفيف التوترات، وإعادة المنطقة إلى مسار الحلول السياسية.دور الصين من الصراعات والقضية الفلسطينية* ما الموقف الصيني من هذه الصراعات، وما الدور الذي يمكن أن تؤديه بكين لاحتوائها؟الصين دولة محايدة وليست طرفاً في هذه الصراعات، وموقفها واضح للغاية. أما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، نصر على دعم الشعب الفلسطيني، وعلى المستوى الإقليمي نؤكد دعم السلام والاستقرار والوقوف إلى جانب العدالة، وهذه المواقف واضحة للجميع.أما بشأن الأدوار العملية التي يمكن للصين القيام بها، فيمكن الإشارة إلى أن بكين رعت خلال السنوات الأخيرة محادثات وأسهمت في التقارب بين السعودية وإيران.* هل يمكن البناء على هذه التجربة لتوسيع الدور الصيني في معالجة أزمات المنطقة؟طرحت الصين منذ بداية العام مبادرات عديدة بشأن القضايا الساخنة في المنطقة، ونعتقد أن الأهم هو تنفيذ هذه المبادرات وتحويلها إلى خطوات عملية تسهم في حل النزاعات سياسياً، وتخفيف التوترات، وتعزيز السلام والاستقرار، ويظل تحقيق هذه الأهداف بحاجة إلى تضافر جهود الأطراف المعنية.دور الصين في الحوار بشأن السعودية وإيران* رعت الصين حواراً بين السعودية وإيران، كيف ترون دور الصين مما يحدث حالياً في ظل تطور الأزمة مع اليمن؟أسهمت الصين في التقارب بين السعودية وإيران، فإنها ستواصل، إذا أتيحت لها الفرصة مستقبلاً، القيام بمثل هذه المبادرات والأعمال العملية.موقف الصين إيجابي وواضح، فنحن نطرح المبادرات ونعمل على تنفيذها، لكن الصراعات القائمة في المنطقة لا تستطيع الصين حلها بمفردها.لذلك، نؤكد ضرورة العمل المشترك بين جميع الأطراف في المنطقة، للحفاظ على العدالة والإنصاف وبذل الجهود المشتركة.الدور المنفتح على الإعلام* منذ توليكم مهامكم سفيراً لدى فلسطين وأنتم تؤدون دوراً منفتحاً على الإعلام، هل هذه سياسة جديدة للصين أم مبادرة شخصية منكم؟نرى في الصين أن سياستنا الخارجية سلمية وعادلة، وتتوافق مع اتجاه التنمية في العالم، وتحظى بدعم غالبية شعوب العالم ودوله.ومن هذا المنطلق، فإن سياستنا واضحة وعادلة، وتقف إلى جانب العدالة، وينبغي أن نعمل على تعريف الشعوب بها وتوضيحها بصورة أكبر.إن سياستنا واضحة وصريحة، ولذلك يجب أن نكون أكثر مبادرة في عرضها وتوضيحها للأصدقاء المحليين، وكذلك للأصدقاء في مختلف مناطق العالم، حتى يتمكنوا من فهمها بصورة أفضل.أهمية التواصل مع الشعب الفلسطيني* كيف تنظرون إلى أهمية التواصل مع الشعب الفلسطيني، في ظل توليكم منصب السفير الصيني الجديد لدى فلسطين؟على الصعيد الشخصي، عملت في المجال الإعلامي والصحافي فترة طويلة، وأنا مهتم بمواصلة العمل في هذا المجال.وأرى أنني، بصفتي السفير الصيني الجديد لدى فلسطين، يجب أن أكون صديقاً حميماً للشعب الفلسطيني، وأن أكون منفتحاً وصريحاً في التعامل مع الجميع.أرغب في أن أفتح قلبي أمام الأصدقاء الفلسطينيين، وأن أنقل إليهم ما رأيته وسمعته، وما أفكر فيه وما يدور في ذهني، وأعتقد أن ذلك من شأنه أن يساعد الشعب الفلسطيني على فهم الصين بصورة أفضل.ولهذا، ينبغي أن أكون صريحاً ومنفتحاً أمامكم، وأن نتبادل وجهات النظر، بما يساعدنا على فهم بعضنا بعضاً بصورة أدق وأفضل.إن عرض سياساتنا وتوضيحها للجمهور، وتعزيز التواصل مع الأصدقاء الفلسطينيين وغيرهم في مختلف أنحاء العالم، أمران مهمان لتحقيق التفاهم المتبادل، ونؤمن بأن الحوار الصريح وتبادل الآراء يتيحان للشعب الفلسطيني التعرف بصورة أفضل إلى سياسات الصين ومواقفها.
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)