بعد تردد أصاب المراقبين بالحيرة فاجأ ترامب الجميع بتغريدة يدعم فيها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ، باعتباره رئيساً محارباً عظيماً وشريكاً أعظم من أجل السلام، ويمنحه التأييد الكامل والمطلق في سباقه القادم لإعادة انتخابه رئيساً للوزراء.
هكذا، وبصورة مباشرة وفجة كعادته يحسم ترامب الجدل بشأن توأم روحه نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، والذي خاض معه حروباً، ألحقت أضراراً بليغة بالمصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، هي حروب من أجل السلام كما يدعي ترامب، وهو بذلك يكون قد تبنى مقولة نتنياهو الأثيرة، التي يدعي فيها أنه يرغب في تحقيق السلام ولكن بالقوة الغاشمة وليس بغيرها، وكأنه يحدد موقفاً مسبقاً تجاه من يمكن أن يشكل الحكومة غير نتنياهو، والذي سيكون من وجهة نظر ترامب خياراً خاطئاً، ولكن لماذا يجازف ترامب الذي تشهد بلاده انتخابات نصفية للكونغرس بعد أسبوع واحد من الانتخابات الإسرائيلية وهو القائل إن من يمتدح إسرائيل في هذا الزمان يخسر عكس ما كان عليه الحال قبل سنوات قليلة؟.
الرجلان يعانيان من إمكانية الخسارة في الانتخابات، ذلك أن استطلاعات الرأي التي تكاد تكون يومية في إسرائيل لا تشير إلى إمكانية فوز نتنياهو وفريقه في تشكيل الحكومة.
لا بل إن آخر الاستطلاعات بعد تغريدة ترامب، تشير إلى تراجع شعبية نتنياهو.
فهل أراد ترامب أن يرجح خسارة شريكه خصوصاً أن الاستطلاعات كانت تشير أيضاً إلى تراجع الثقة بترامب.
ثمة ثلاثة أسباب تدفع ترامب لمثل هذا التدخل الفظ والمكشوف في الانتخابات الإسرائيلية.
التعليقات (0)