بدأ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة اليوم الخميس، حيث من المقرر أن يجتمع بالرئيس رجب طيب أردوغان. وتعد هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لزعيم كندي في إطار ثنائي، وتهدف إلى تعميق الروابط الاقتصادية مع القوى الدولية المتوسطة.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تسعى فيه أوتاوا بشكل حثيث لتقليل اعتمادها التجاري الكبير على الولايات المتحدة الأمريكية. وأفادت مصادر مطلعة بأن المباحثات ستتركز على إيجاد بدائل استراتيجية وتوسيع نطاق الصادرات الكندية في الأسواق العالمية الناشئة.
من المتوقع أن يثمر اللقاء بين كارني وأردوغان عن توقيع إعلان مشترك يهدف لتعزيز التعاون الثنائي في أربعة مجالات حيوية. وتشمل هذه المجالات قطاعات الدفاع والطاقة، بالإضافة إلى ملفات اقتصادية أخرى تهم البلدين في المرحلة الراهنة.
يقود رئيس الوزراء الكندي حملة دولية مكثفة تركز بشكل أساسي على تنويع الشركاء التجاريين لحماية اقتصاد بلاده. وتأتي هذه الخطوة كإجراء وقائي لمواجهة التحديات الناتجة عن السياسات التجارية الأمريكية المتشددة والرسوم الجمركية التي تفرضها واشنطن.
يسعى الجانب الكندي من خلال هذه الجولة إلى تأمين مصالحه السيادية في وجه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتهدف الاستراتيجية الكندية الجديدة إلى بناء شبكة أمان اقتصادية تتجاوز الحدود التقليدية مع الجار الشمالي للولايات المتحدة.
من جهتها، تتطلع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى استقطاب استثمارات كندية جديدة لدعم قطاعاتها الحيوية. وتركز أنقرة بشكل خاص على تطوير صناعاتها الدفاعية المزدهرة التي باتت تشكل ركيزة أساسية في اقتصادها الوطني.
التعليقات (0)