أثارت ممارسات قوات الاحتلال في بلدة سلواد شمال شرقي رام الله موجة واسعة من التنديد، عقب استخدامها صورة للأسير إبراهيم حامد وهو مقيد اليدين والقدمين داخل زنزانة العزل الانفرادي. وقد عمدت هذه القوات إلى عرض الصورة على المواطنين الذين جرى احتجازهم والتحقيق معهم ميدانياً خلال اقتحام البلدة، في محاولة واضحة لبث الرعب في نفوس الأهالي.
أفادت مصادر حقوقية بأن جيش الاحتلال لم يكتفِ بعرض الصورة فحسب، بل قام بلصقها على جدران المنازل والمباني في البلدة، موجهاً تهديدات مباشرة للمحتجزين بشأن مصيرهم داخل السجون. وذكرت المصادر أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر الروح المعنوية للفلسطينيين وربط صورة رموزهم الوطنية بالعقاب والتنكيل.
أكد نادي الأسير الفلسطيني أن توظيف معاناة الأسير حامد، البالغ من العمر 61 عاماً، يتجاوز حدود الترهيب المباشر للأفراد ليصل إلى محاولة التأثير في الوعي الجمعي الفلسطيني. وأشار النادي إلى أن هذه الممارسات تتزامن مع تصاعد وتيرة التعذيب والعزل الانفرادي والحرمان من الحقوق الأساسية التي يواجهها الأسرى داخل سجون الاحتلال.
شهدت بلدة سلواد عملية اقتحام واسعة احتجز خلالها جيش الاحتلال نحو 25 فلسطينياً، حيث خضعوا لتحقيقات ميدانية قاسية تخللها الضرب والتنكيل المتعمد. وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة عدد من المواطنين بجروح ورضوض، مما استدعى نقل ثلاثة منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج نتيجة شدة الضرب الذي تعرضوا له.
من جانبه، وصف القيادي عبد الرحمن شديد استخدام صورة الأسير حامد في التحقيقات الميدانية بأنها ممارسة ترهيبية وانتقامية تستهدف المجتمع الفلسطيني بأسره. وحذر شديد من الخطر الحقيقي الذي يهدد حياة الأسير في ظل استمرار عزله والتهديدات المستمرة الموجهة إليه من قبل أجهزة أمن الاحتلال.
حمّل شديد سلطات الاحتلال وإدارة سجونها المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسير إبراهيم حامد، مؤكداً أن هذه السياسات القمعية لن تنال من عزيمة الأسرى أو إرادة الشعب الفلسطيني. وطالب المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لوقف الانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
التعليقات (0)