أعلنت الدبلوماسية الإماراتية البارزة لانا نسيبة دخولها رسمياً في سباق المنافسة على منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة. وتعد هذه الخطوة إضافة نوعية لمرشحة من منطقة الشرق الأوسط في ظل التحديات التي تواجه مجلس الأمن للوصول إلى خيار توافقي بين القوى الكبرى. وتهدف نسيبة من خلال هذا الترشح إلى تقديم رؤية جديدة للمنظمة الدولية في مرحلة حساسة من تاريخها.
وأكدت نسيبة في تصريحات صحفية أنها قررت الحصول على إجازة رسمية من مهام عملها الحالية كوزيرة دولة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويأتي هذا القرار لضمان التفرغ الكامل لحملتها الانتخابية والتركيز على متطلبات الترشح لهذا المنصب الدولي الرفيع. وتسعى الدبلوماسية الإماراتية إلى حشد الدعم الدولي اللازم لتأمين موقعها في المنظمة الأممية.
وكشفت لانا نسيبة أن قرار الترشح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد تواصل عدة دول معها لبحث إمكانية خوضها هذا السباق. وقد جرت هذه المشاورات بشكل مكثف خلال الدورة الأحدث لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتعكس هذه الاتصالات الثقة الدولية في الخبرات الدبلوماسية التي تراكمت لدى نسيبة خلال سنوات عملها في الساحة الدولية.
وتعتبر لانا نسيبة من الوجوه الدبلوماسية المعروفة في أروقة الأمم المتحدة، حيث مثلت بلادها في العديد من المحافل واللجان الهامة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية واسعة لعرض برنامجها الانتخابي على الدول الأعضاء. ويراقب المحللون مدى قدرة المرشحة الإماراتية على كسر الجمود الحالي في عملية اختيار الأمين العام الجديد.
يأتي هذا الإعلان في وقت تبحث فيه الأمم المتحدة عن قيادة قادرة على التعامل مع الأزمات العالمية المتلاحقة والنزاعات الدولية المعقدة. وتطمح نسيبة لأن تكون أول امرأة من المنطقة العربية تتولى هذا المنصب الرفيع منذ تأسيس المنظمة. وسيتعين عليها مواجهة منافسة قوية من مرشحين آخرين قد يظهرون في الأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد الحسم.
التعليقات (0)