ويستمد هذا الاقتراع أهميته ليس فقط لأنه سيحدد من سيترأس الحكومة المقبلة، بل لأنه سيحدد شكل إسرائيل في العقد المقبل وهي تتأرجح بين تيار يدفعها نحو مزيد من التطرف وآخر يدعي الحرص على نظامها الديمقراطي ومجتمع تتعزز لديه النزعة اليمينية.
وأبرز التقرير أن شعور الإسرائيليين بالهزيمة وعجز الجيش عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول عزز النزعة اليمينية المتأصلة، ليفرز إجماعا سياسيا يتنكر لحق الفلسطينيين في إقامة دولة ذات سيادة، ويدعم التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية ويرفض الانسحاب من الأراضي المحتلة.
وقد أكدت الحرب التي دخلت عامها الرابع أن المجتمع الإسرائيلي يعيش واقعا مركبا ويواجه أزمة هوية عميقة في مجالات عدة، لا سيما مع تراجع حدة القتال على الجبهات كافة، إذ تعود إسرائيل للانكفاء على ذاتها وعلى مشكلاتها الداخلية.
وتثير المعركة الانتخابية تساؤلات عميقة بخصوص مستقبل الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة والاحتكام إلى ما تُسمى وثيقة الاستقلال الجامعة، فضلا عن توزيع الأعباء وتجنيد اليهود الحريديم في الخدمة العسكرية كخطوة مهمة نحو تعافي مؤسسة الجيش.
التعليقات (0)