لأيام عدة شهدت شوارع تيرانا موجة من المظاهرات المناهضة للحكومة، مع انخراط المتظاهرين في اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الآلاف من المتظاهرين الشباب لمنعهم من تسلق الحواجز.
وشهدت الاحتجاجات تصاعدا كبيرا الأسبوع الماضي بعد أن انضم طلاب المدارس والجامعات إليها، بسبب رسوم التعليم الآخذة في الارتفاع والبنية التحتية المتدهورة.
وقد تحولت المظاهرات -التي بدأت في الأصل احتجاجا بيئيا ذا هدف محدد في مايو/أيار الماضي- سريعا إلى أحد أخطر التحديات السياسية التي تواجه رئيس الوزراء إدي راما في السلطة منذ أكثر من عقد.
ومع ذلك، وبينما تصل الاضطرابات إلى نقطة الغليان، يظل هناك سؤالان أساسيان: مَن يقف وراء هذه الحركة؟ وهل يمكنها فرض تغيير سياسي بنيوي؟
يتهم المسؤولون الحكوميون المعارضة السياسية وأطرافا خارجية بالوقوف وراء هذه الاضطرابات وتدبيرها، في حين يؤكد المحللون والصحفيون على الأرض أن الحركة لا مركزية إلى حد كبير ويقودها الشباب.
ويرى رئيس تحرير قناة "تي في كلان" (TV Klan) و"كلان نيوز" (Klan News)، فاتوس هاكورجا، أن المظاهرات تطورت بشكل طبيعي إلى تحالف واسع من طلاب المدارس الثانوية وطلاب الجامعات والناشطين البيئيين والمواطنين المتضررين.
التعليقات (0)