لطالما وثق الفلسطينيون ومنظمات حقوقية اعتداءات المستوطنين وتدخل الجيش الإسرائيلي إلى جانبهم في الضفة الغربية، لكن تحقيقا جديدا لصحيفة هآرتس يقدم تفاصيل موثقة عن إحدى صور هذا التداخل على الأرض.
ويرصد التحقيق نمطا يتكرر فيه اقتحام المستوطنين أراضي الفلسطينيين أو الاعتداء عليهم، ثم يصل الجنود لاعتقال أصحاب الأرض أنفسهم، في ممارسة تقول منظمات حقوقية إنها غدت وسيلة للعقاب والترهيب ودفع الفلسطينيين بعيدا عن مراعيهم وحقولهم ومنازلهم.
يستند تحقيق هآرتس إلى بيانات جمعها صندوق المدافعين عن حقوق الإنسان، ووثق فيها منذ مطلع العام وحتى 15 أكتوبر/تشرين الأول 368 واقعة احتجاز مشكوكا في قانونيتها، شملت 678 فلسطينيا، بينهم 16 امرأة.
وفي 296 من هذه الوقائع، أُفرج عن المعتقلين من دون تدخل قانوني، فيما وقعت معظم حالات الاحتجاز في أراضي الرعي والبساتين وحتى داخل المنازل.
وتقول الصحيفة إن أحد أكثر الأنماط تكرارا يبدأ بدخول مستوطنين إلى أرض فلسطينية والاعتداء على الموجودين فيها، فيما تصفه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بتعبير مخفف هو مجرد "احتكاك".
وبعد دقائق، يصل الجنود، فيُقيد الفلسطينيون وتعصب أعينهم، ثم يتهمون بالاعتداء على المستوطنين استنادا إلى رواية هؤلاء.
التعليقات (0)