أعلن الكرملين اليوم الأربعاء عن موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على العودة إلى طاولة المفاوضات مع أوكرانيا بوساطة أمريكية الشهر المقبل. جاء هذا الإعلان عقب اجتماع عقده بوتين مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في مدينة سان بطرسبرج، ضمن مساعي واشنطن لإنهاء الحرب المستمرة في أوروبا.
شهدت المباحثات التي احتضنها أحد القصور التاريخية في سان بطرسبرج بادرة حسن نية من الجانب الروسي، تمثلت في الإفراج عن المدرس الأمريكي المتقاعد ستيفن هابارد. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طالب في وقت سابق بإطلاق سراح هابارد الذي كان محتجزاً لدى السلطات الروسية.
أفادت مصادر بأن الاجتماع الأخير بين بوتين وويتكوف هو التاسع من نوعه، مما يعكس كثافة التواصل الدبلوماسي بين موسكو وواشنطن. وتركزت النقاشات على سبل وقف التصعيد العسكري الذي يعد الأكبر في القارة الأوروبية منذ عقود، في ظل ضغوط دولية متزايدة للتوصل إلى تسوية.
كشف الكرملين أن جولة المفاوضات الثلاثية المقبلة ستعقد على مستوى فني في العاصمة الإماراتية أبوظبي. ومن المقرر أن تركز هذه المحادثات بشكل أساسي على وضع ضمانات أمنية متبادلة لكل من روسيا وأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الأعمال القتالية.
أشارت مصادر إلى أن الموعد المقترح لبدء محادثات أبوظبي سيكون في العاشر من نوفمبر المقبل أو بعد ذلك بفترة وجيزة. وتأتي هذه الخطوة بعد توقف المسارات الدبلوماسية السابقة التي تعطلت عقب اندلاع مواجهات عسكرية شملت أطرافاً إقليمية أخرى في المنطقة.
أبدى الكرملين تحفظاً تجاه نتائج اللقاءات التي أجراها المبعوث الأمريكي في أوسلو مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين. ووصف مستشار الكرملين يوري أوشاكوف تلك النتائج بأنها غير مرضية لموسكو، رغم حديث الجانب الأمريكي عن وجود زخم ومقترحات أوكرانية جديدة.
التعليقات (0)