كشف موقع «أكسيوس» الأميركي، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، أن عشرات المقاتلات الإسرائيلية نفذت، الاثنين الماضي، طلعة جوية واسعة اقتربت خلالها من الحدود الإيرانية، في مسار يحاكي تنفيذ هجوم عسكري على إيران، وسط تقديرات أميركية بأن تل أبيب ربما سعت إلى استدراج رد إيراني يوفر مبرراً لاستئناف الضربات العسكرية ضد طهران.
وبحسب التقرير الذي نشره الموقع، مساء الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، شاركت عشرات المقاتلات وطائرات التزوّد بالوقود التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في العملية، التي امتدت لمسافة تزيد على 800 ميل من إسرائيل، وعبرت خلالها الطائرات الأجواء السورية والعراقية باتجاه الحدود الإيرانية، قبل أن تستدير وتعود إلى قواعدها دون تنفيذ هجوم.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين مطلعين أن إسرائيل أخطرت الإدارة الأميركية مسبقاً بالطلعة، وقدمتها باعتبارها تدريباً عسكرياً يهدف إلى استعراض القدرات الجوية بعيدة المدى وتعزيز الردع، لمنع إيران من شن هجمات على إسرائيل قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر الجاري.
غير أن مصادر أميركية كشفت أن الجانب الإسرائيلي كان يدرك مسبقاً أن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية سترصد تحركات المقاتلات، مشيرة إلى أن الانطباع الذي تكوّن لدى بعض المسؤولين الأميركيين هو أن إسرائيل كانت تأمل في أن تبادر إيران إلى إطلاق النار باتجاه الطائرات، بما يمنح تل أبيب ذريعة لشن ضربات عسكرية جديدة.
ورغم خطورة هذه التقديرات، لم يقدم التقرير دليلاً قاطعاً على أن استدراج الرد الإيراني كان هدفاً مقرراً للعملية، فيما وصف مسؤولون أميركيون وإسرائيليون الطلعة بأنها نشاط عسكري غير استثنائي يندرج ضمن إجراءات الردع.
تحذيرات من انفجار المواجهة وتعطيل الانتخابات
التعليقات (0)