تلتقي الدعوة الصينية إلى تطوير الممرات القطبية، مع الإستراتيجية الأوروبية الجديدة، عند أهمية البنية التحتية، وتفترقان في تعريف المخاطر المحيطة. ففي الطرح الصيني تندرج الممرات ضمن شبكة نقل تدعم التجارة والتنمية، بينما يجمع الاتحاد الأوروبي بين توسيع الربط وحماية المنشآت الحيوية، بالتعاون مع شركائه وبالتكامل مع حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ومن هذا التقاطع، ينتقل مركز التنافس من اختصار زمن الرحلات إلى شروط التشغيل المتمثلة في توفير قدرات الملاحة والرصد والحماية، وتحديد الجهات التي تتحكم فيها وقواعد استخدامها.
في كلمة ألقاها لي تشيانغ، رئيس مجلس الدولة الصيني، بعاصمة طاجيكستان في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ونشرتها وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" دعا إلى بناء منظومة ممرات نقل دولية مستقرة وقادرة على الصمود.
ووضع تطوير الممرات القطبية وممر النقل الدولي العابر لبحر قزوين ضمن هذا التوجه، مع توسيع النقل متعدد الوسائط الذي يجمع وسائل نقل مختلفة لزيادة القدرة الاستيعابية وتحفيز الصناعات على امتداد المسارات.
وتحدد هذه الكلمة توجها سياسيا لعمليات الربط، من دون إعلان مشروع قطبي بعينه أو تخصيص تمويل وجدول تنفيذي له.
وفي اليوم نفسه، أعلن الاتحاد الأوروبي إستراتيجيته القطبية الجديدة، وحسب صحيفة الاقتصاد اليومية تجمع الإستراتيجية 4 أولويات: الأمن والقدرة على الصمود، مواجهة تغير المناخ، الازدهار الاقتصادي، توفير فرص للسكان المحليين.
التعليقات (0)