المدخل الشمالي المغلق.. معاناة تتجاوز حدود الجغرافيا
ليس إغلاق المدخل الشمالي التاريخي لمدينة سلفيت مجرد إجراء يقيد حركة المواطنين، ولا عقبة مرورية يمكن تجاوزها بطرق بديلة؛ بل هو تهديد مباشر لحياة المرضى، واعتداء على حق أساسي من حقوق الإنسان، يتمثل في الوصول الآمن والسريع إلى الخدمات الصحية.
فمع تكرار إغلاق هذا المدخل، يجد آلاف المواطنين أنفسهم أمام رحلة شاقة للوصول إلى العلاج، في محافظة تعاني أصلًا من قيود الاحتلال على الحركة والتنقل، فيما تصبح المسافة بين المريض والمستشفى اختبارًا قاسيًا للوقت والأعصاب، وقد تتحول في الحالات الطارئة إلى سباق مع الموت.
القطاع الصحي في مواجهة الإغلاق
تتجاوز تداعيات إغلاق المدخل الشمالي حدود معاناة المواطنين، لتطال قدرة المؤسسات الصحية على أداء واجباتها. إذ تواجه مديرية صحة سلفيت صعوبات في تشغيل 13 عيادة صحية ومركز للطوارئ، نتيجة عرقلة وصول الكوادر الطبية إلى أماكن عملها، وتأخير تزويد المراكز بالأدوية والمستهلكات الطبية ومطاعيم الأطفال.
ولا تتوقف الأضرار عند هذا الحد؛ فالإغلاق يعيق عمل الفرق الصحية الميدانية، ويحد من تنفيذ مهام التفتيش البيئي، ويصعّب وصول المرضى والمراجعين إلى مديرية الصحة ومستشفى سلفيت الحكومي، الذي يشكل المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة.
التعليقات (0)