الدوحة- اختتمت في الدوحة فعاليات منتدى الأمن العالمي 2026، الذي استمرت نقاشاته على مدى 3 أيام تحت عنوان "مستقبل التحالفات"، وذلك في لحظة دولية وإقليمية بالغة التعقيد؛ حيث تتزامن نيران الحروب المشتعلة في الشرق الأوسط مع ارتدادات الحرب الروسية الأوكرانية، لتعيد اختبار تماسك المنظومة الدولية، وقدرة المظلات الأمنية التقليدية على منع الانزلاق نحو مواجهات كبرى عابرة للقارات.
وركزت نقاشات المنتدى في يومه الختامي على محورين إستراتيجيين؛ تمثل الأول في تفكيك "معضلة الردع غير المتكافئ" الناجمة عن الانفجار التكنولوجي في تصنيع الطائرات المسيرة الرخيصة والذكاء الاصطناعي في مواجهة الدفاعات الصاروخية التقليدية المكلفة، وتآكل اتفاقيات عدم الانتشار النووي.
في حين انصب المحور الثاني على استهداف الممرات المائية الحيوية، وشبكات الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية كأدوات ضغط جيوسياسي مباشرة تمس استقرار المجتمعات واقتصاداتها.
وقد عكست المداولات إدراكا مشتركا بأن المنطقة العربية تقف اليوم في عين العاصفة؛ إذ تجد نفسها أمام تهديدات مركبة وهجينة تتجاوز قدرات الدول المنفردة، مما يحتم إعادة النظر في بنية التحالفات القائمة، وتطوير شبكات أمنية ودبلوماسية تتسم بالمرونة، وقادرة على حماية السيادة والمصالح الحيوية وسط الاستقطاب العالمي المتصاعد.
ويفرض التزامن غير المسبوق بين الصراع في أوروبا واشتعال الجبهات في الشرق الأوسط واقعا أمنيا معقدا؛ حيث تتنافس مسارح العمليات على موارد دفاعية شحيحة وباهظة الكلفة، مما يضع الاتفاقيات الأمنية الدولية أمام اختبار حقيقي لحماية الممرات الحيوية ومنشآت الطاقة من نيران الاستهداف المباشر.
وأكدت التحليلات العسكرية والإستراتيجية في الجلسات أن المواجهات الراهنة كشفت عن تحولات جذرية في قواعد الاشتباك، ويمكن تلخيص أبعادها في النقاط الآتية:
التعليقات (0)