كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن استمرار الخلافات السياسية بين حركتي «فتح» و«حماس» خلال اللقاءات التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة، وسط تباينات بشأن البرنامج السياسي الفلسطيني، ومستقبل منظمة التحرير، وأشكال المقاومة، رغم اتفاق الطرفين على استئناف المشاورات عقب انتخابات الكنيست الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصادر في «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى أن اللقاءات التي جمعت وفداً قيادياً من «فتح»، برئاسة جبريل الرجوب وعضوية محمد اشتية، مع وفد من «حماس» ضم زاهر جبارين وغازي حمد وحسام بدران، لم تفضِ إلى تفاهمات نهائية بشأن القضايا الخلافية، لكنها أبقت قنوات الحوار مفتوحة أمام جولة جديدة من المشاورات.
وبحسب المصادر، عُقد لقاءان بين الحركتين، حضر أولهما مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق، فيما تباينت التقييمات بشأن نتائجه؛ إذ وصفه مصدر من «حماس» بالإيجابي، في حين اعتبرت مصادر من «فتح» وفصائل أخرى أن مخرجاته لم تحقق تقدماً ملموساً، رغم الأجواء التي اتسمت بالاستماع المتبادل وطرح الملفات العالقة.
وتركزت مناقشات اللقاء الأول على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، ومستقبل المشروع الوطني، إلى جانب ملفات المحكمة العليا والوظائف الحكومية ومصير الموظفين في قطاع غزة وجوازات السفر، فضلاً عن اعتراضات «حماس» على ممارسات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بحق عناصرها في الضفة الغربية.
أما اللقاء الثاني، الذي وصفته المصادر بأنه الأكثر جدية، فشهد عرض وفد «فتح» ورقة سياسية للرئيس محمود عباس، تضمنت اشتراطات تتعلق بإنهاء تداعيات الانقسام في غزة، والالتزام بوحدة النظام والقانون والسلاح الشرعي، والاعتراف بمنظمة التحرير وبرنامجها باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
كما تضمنت الورقة، وفق ما سبق أن نشرته «الشرق الأوسط»، الالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية، وتبني الحل السياسي القائم على الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، وتشكيل حكومة تكنوقراط بقرار من الرئيس عباس تتولى مسؤولياتها في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، مع حصر صلاحية المفاوضات السياسية بمنظمة التحرير.
التعليقات (0)