يعيش عشرات السوريين في غزة واقعا مزدوجا: هربوا من حرب بلادهم قبل سنوات، فوجدوا أنفسهم محاصرين بحرب أخرى لم يختاروها، وتتحول حياتهم إلى انتظار مفتوح على مخرج معقد، لا يعرفون متى يتحقق، في قصة تجتمع فيها تداعيات الحرب السورية والإبادة الجماعية في القطاع.
وبحسب تقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية، يمثل أنس قلترجي، المعروف بـ"الحلبي" في غزة، مجموعة من العائلات السورية في القطاع، التي عرض التقرير قصتها.
ويوضح قلترجي أن السوريين وصلوا إلى غزة في أولى سنوات الثورة السورية، حين كانت المنطقة آمنة نسبيا مقارنة ببلادهم، مشيرا إلى أن بعضهم تلقى دعوات لدخول غزة من عائلات فلسطينية موجودة في مصر، بينما دعا آخرون أصحاب مشاريع للعمل في القطاع.
ولفت إلى أن البعض كان يرى الأزمات في غزة مجرد "تسلية" أمام ما فعله نظام المخلوع بشار الأسد، حتى اندلعت الحرب الأخيرة، فأيقن الجميع حينها "أنه لم تعد هناك حروب على وجه الأرض تضاهي ما فعله الاحتلال في غزة ".
وعاش السوريون 3 سنوات من النزوح والجوع والقصف مع الغزيين، فقدوا خلالها أحبة ومصادر رزق وقدرة على إعالة أطفالهم، حيث يعيش أغلبهم اليوم نازحين في خيام، يدفعون إيجار الأرض التي ينصبونها عليها بمقدار 120 دولارا على الأقل، في ظل انعدام أي أفق للخروج.
وفي هذه الظروف الصعبة، يواجه السوريون عقبات إضافية تتمثل في غياب الأقارب الذين يمكن النزوح إليهم، إضافة إلى انعدام الوثائق الفلسطينية التي تتيح لهم الحصول على مساعدات، ونتيجة لذلك نادرا ما يصلهم ما يسد جوعهم أو يعينهم على ظروفهم الصعبة.
التعليقات (0)