أعادت الزيارة المفاجئة لوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إلى إسرائيل احتمالات تجدد الحرب مع إيران إلى صدارة النقاش الإسرائيلي، خصوصا أنها جاءت قبل أسبوع من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وفي ظل استعدادات عسكرية أمريكية وتحذيرات إسرائيلية من هجوم إيراني مباغت.
وأثارت الزيارة تفسيرات متباينة في الإعلام الإسرائيلي، تراوحت بين التحضير لهجوم أمريكي إسرائيلي مشترك، ومحاولة واشنطن منع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من اتخاذ قرار عسكري منفرد، في حين تداخلت حسابات الحرب مع الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات الكونغرس الأمريكي النصفية.
وكشف المراسل السياسي باراك رافيد، في القناة الـ12 الإسرائيلية يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول، وصول هيغسيث في زيارة غير معلنة، ولقاءه نتنياهو داخل قاعدة عوفدا الجوية بالنقب، حيث تنتشر قوات وطائرات أمريكية، بينها طائرات للتزود بالوقود جوا.
وشارك في اللقاء وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا، والسكرتير العسكري لنتنياهو غاي ماركيزيانو، بينما غاب رئيس الأركان الفريق إيال زامير ورئيس جهاز الموساد رومان غوفمان.
وأكدت هآرتس والقناة الـ13 انعقاد الاجتماع وبحث الملف الإيراني، في حين أورد موقع معاريف معلومات عن مشاركة ممثلين إماراتيين، قابلتها تقارير أخرى نفت حضورهم.
وتكمن أهمية الاجتماع في مكان انعقاده وتوقيته وطبيعة المشاركين فيه، فقاعدة عوفدا ترتبط بالانتشار العسكري الأمريكي، وتُعد قدرات التزود بالوقود جوا عنصرا أساسيا في أي عمليات بعيدة المدى ضد إيران، لكن الاجتماع العسكري وحده لا يثبت اتخاذ قرار بالحرب.
التعليقات (0)