تتصاعد حدة التوترات في المنطقة مع بروز مؤشرات على احتمالية شن هجوم عسكري واسع النطاق يستهدف إيران، في ظل تنسيق مكثف بين حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى الأراضي المحتلة، حيث تتبلور صورة معقدة قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة تتجاوز التقديرات السابقة.
أفادت مصادر دبلوماسية بأن هناك احتمالية قوية لقيام قوات الاحتلال والولايات المتحدة بشن هجوم مشترك عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية مباشرة. وأشارت المصادر إلى أن هذا التحرك العسكري قد يبدأ في غضون أقل من أسبوعين، مما يعكس رغبة مشتركة في تغيير الواقع الاستراتيجي في الشرق الأوسط عبر القوة العسكرية.
في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن ضغوط يمارسها دونالد ترامب لتشكيل حكومة وحدة داخل كيان الاحتلال تضم بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت. وتهدف هذه الخطوة إلى استبعاد العناصر المتطرفة وتوفير غطاء سياسي أوسع لاتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالحرب وتوسيع اتفاقيات التطبيع في مرحلة ما بعد المواجهة مع إيران.
شهدت اللقاءات الأخيرة بين نتنياهو وهيغسيث مناقشات معمقة حول الأسس الواقعية للتعامل مع الملف الإيراني، بحضور كبار المسؤولين الأمنيين في حكومة الاحتلال. ولوحظ غياب رئيس الموساد ورئيس الأركان عن بعض هذه المداولات، مما أثار تساؤلات حول طبيعة الترتيبات الجارية وتوقيت تنفيذ العمليات العسكرية المرتقبة.
تتأرجح التقديرات داخل أروقة الاحتلال حول توقيت الهجوم، حيث يرى البعض أن التحرك قد يسبق الانتخابات الإسرائيلية، بينما يرجح آخرون حدوثه بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وتعيش أجهزة الاحتلال حالة تأهب قصوى تحسباً لأي هجوم إيراني مفاجئ قد ينطلق من جبهات متعددة، مما يستدعي عقد اجتماعات طارئة ومستمرة.
قدر مسؤول رفيع في حكومة الاحتلال أن فرصة وقوع هجوم قبل الانتخابات الإسرائيلية تصل إلى 30 في المئة، معتبراً أن خيار الضربة الاستباقية يظل مطروحاً على الطاولة. ومع ذلك، فإن الاحتمالات تنعكس تماماً بعد تاريخ الثالث من تشرين الثاني، حيث تصبح فرضية الهجوم هي الأكثر ترجيحاً وفقاً للمعطيات الميدانية والسياسية.
التعليقات (0)