نابلس- "كانوا كخفافيش الظلام، ينسلون من التلة ويختبئون بين أشجار الزيتون، يهاجمون كمجموعات مدرّبة وموزعة على أكثر من منطقة في وقت واحد، ويرتدون لباسا موحدا باللون الأسود". هكذا وصف المواطن الفلسطيني وائل الطوباسي هجوم المستوطنين على منزله في قرية جالود جنوب نابلس شمال الضفة الغربية الأحد الماضي.
ومنذ مطلع الأسبوع الجاري يواصل المستوطنون اعتداءات وصفها سكان محليّون بأنها "الأخطر والأعنف" ضد القرية، محاولين فرض واقع جديد عبر سياسة ترهيب هدفها تهجير الأهالي قسرا، دون أن يعلن جيش الاحتلال عن اعتقال أي مستوطن.
ووقع الهجوم في منطقة الظهر حيث يسكن الطوباسي وشقيقه. واستطاع المستوطنون الوصول إلى مخزن المنزل في الطابق الأرضي وإشعال النار فيه، ما أدى إلى احتراق سيارة الطوباسي وتضرر منزله واحتراق أثاثه ومحتوياته.
يصف الطوباسي -للجزيرة نت- ساعة رعب عاشها وهو داخل المنزل المشتعل، قائلا: "كنت مع والدتي وخالي حين هاجمنا المستوطنون بداية بالعصي والحجارة. حاولنا منعهم من الاقتراب، لكنهم اعتدوا على خالي بالضرب، فأصيب في رأسه، ما اضطرنا لاستدعاء الإسعاف".
في الأثناء، كان أهالي القرية يحاولون الوصول إلى منطقة الظهر، للدفاع عن عائلة الطوباسي ومنازلهم، لكن جيش الاحتلال منعهم من التقدم، فيما كانت مجموعة أخرى من العصابات الاستيطانية تهاجم القرية، مستغلة سهولة الاقتحام ووجود الجيش.
ولم يكن هذا الهجوم الأول على منازل عائلة الطوباسي، فمنذ 10 أيام نصب نحو 12 مستوطنا خيمة في محيط المنزل، وصاروا يستفزون العائلة باستمرار.
💬 التعليقات (0)