بلغ عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات نحو 5%، مسجلا هذا المستوى للمرة الأولى منذ عام 2002، في تطور يزيد الضغوط على المالية العامة وسط مخاوف المستثمرين من عجز الحكومة عن احتواء عجز الموازنة وتضخم الدين العام، بالتزامن مع احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة.
وذكرت وكالة "رويترز" أن العائد وصل إلى عتبة 5% متأثرا بتصاعد المخاوف حيال الاستقرار المالي والسياسي في البلاد، في حين اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى نحو 1.57 نقطة مئوية، مما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بالدين الفرنسي.
وتواجه فرنسا تحديا هيكليا يتمثل في ارتفاع الدين العام واستمرار عجز الموازنة بالتزامن مع تكلفة الاقتراض الباهظة.
ووفق توقعات المفوضية الأوروبية الصادرة في مايو/أيار 2026، يُرجح أن يبلغ عجز الموازنة الفرنسية 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام، وأن يرتفع الدين العام من 115.6% من الناتج في عام 2025 إلى 118.1% في عام 2026، وصولا إلى 120.2% في عام 2027.
كما توقعت المفوضية ارتفاع مدفوعات فوائد الدين إلى 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، ثم 2.8% في 2027، متأثرة بارتفاع أسعار الفائدة على الإصدارات الجديدة وأثر التضخم على السندات المرتبطة به.
يتزامن هذا الضغط المالي مع استمرار احتجاجات حركة "السترات الصفراء" في أنحاء فرنسا، رفضا لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، وسط مخاوف من أن تفاقم زيادة تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد من الضغوط التضخمية.
التعليقات (0)