لم يعد الوصول إلى الأرض الزراعية في عدد من قرى الضفة الغربية مهمة يومية عادية للمزارع الفلسطيني؛ فبين الاعتداءات الجسدية، والتهديدات، وسرقة المحاصيل، وتخريب الأشجار، يجد مزارعون أنفسهم أمام خطر خسارة موسم كامل من العمل، في وقت يشكل فيه محصول الزيتون مصدر رزق أساسي لآلاف العائلات الفلسطينية.
ومع تصاعد الاعتداءات بالتزامن مع موسم الزيتون لعام 2026، تتجاوز القضية حدود الأضرار التي تلحق بالأشجار والمحاصيل، لتطال حق المزارعين في الوصول إلى أراضيهم، وقدرتهم على تأمين دخل أسرهم، واستمرار النشاط الزراعي في المناطق المستهدفة.
أخبار ذات صلة موسم الزيتون تحت إرهاب المستوطنين بالضفة.. اعتداءات تهدد الأرض وتسرق الهوية الفلسطينية 20 اعتداء للمستوطنين وقوات الاحتلال ضد مزارعي الضفة
أكثر من ألفي اعتداء منذ بداية العام
أظهرت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة (OCHA)، الواردة في تقريره الصادر في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، توثيق أكثر من 2060 اعتداءً للمستوطنين منذ بداية العام، تسببت بإصابات فلسطينية أو أضرار بالممتلكات، في نحو 300 تجمع سكاني بالضفة الغربية، بمعدل يقارب سبعة اعتداءات يوميًا، مقارنة بخمسة اعتداءات يوميًا خلال عام 2025.
وتكشف هذه الأرقام اتساع نطاق الاعتداءات وتأثيرها في التجمعات الفلسطينية، إذ لا تقتصر الأضرار على المزارعين، بل تشمل المنازل والأراضي الزراعية والمواشي وشبكات المياه وممتلكات السكان.
التعليقات (0)