كشف تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية "أمنستي" أن جامعات بريطانية نسقت مع جهات حكومية وشركات أمنية خاصة لقمع الأنشطة الطلابية المتضامنة مع فلسطين، وفرضت إجراءات تأديبية وقيوداً على حرية التعبير والتجمع السلمي.
وقال التقرير إن الجامعات تعاملت مع مظاهر التضامن السلمي كتهديد، حيث تم اعتبار الهتافات والتصفيق وارتداء الكوفية الفلسطينية أو ترديد شعارات سياسية سلوكاً "مهدداً أو تعطيلياً"، دون تقديم أدلة على وجود ضرر مباشر.
وأوضح أن جامعة برمنغهام فتحت تحقيقاً تأديبياً بحق الطالبة مارية علي عقب مشاركتها في احتجاج استمر نحو 20 دقيقة في مايو 2024 للمطالبة بسحب الاستثمارات من شركات مرتبطة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وردد خلاله الطلاب هتافات مثل "توقفوا عن قتل الأطفال". ورغم إيقاف الإجراءات لاحقاً، أكدت المنظمة أن التحقيق المطول أثر بشكل كبير على مسيرتها الأكاديمية وصحتها النفسية.
وفي كلية لندن للاقتصاد، واجه سبعة طلاب قيوداً على دخول الحرم الجامعي بعد مشاركتهم في مظاهرة تضامنية، وكشفت مراسلات داخلية حصلت عليها المنظمة عبر طلبات الحصول على المعلومات أن مسؤولين كبار وصفوا الاحتجاج بأنه "نوبة غضب أطفال" ووصفوا الطلاب بأنهم "يرتدون زي الإرهابيين".
كما وثق التقرير فصل الطالبة هيا آدم، رئيسة جمعية فلسطين في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن (SOAS)، في أغسطس 2025، على خلفية نشاطها التضامني.
وأشارت "أمنستي" إلى أن الجامعات لم تتصرف بشكل منعزل، بل ضمن شبكة تنسيق شملت إدارات حكومية وشركات أمنية خاصة ومنظمات تدعو لتقييد الخطاب المتعلق بفلسطين.
التعليقات (0)