لم تكن نتيجة استفتاء ألبرتا، الذي صوّت فيه نحو 76% من المشاركين ضد المضي في مسار الانفصال عن كندا، مجرد انتصار لمعسكر الوحدة الكندية على حركة انفصالية أخفقت في حشد أغلبية المقاطعة.
وقد قرأت صحف أمريكية وكندية، بينها نيويورك تايمز وتايم وذا غلوب آند ميل وتورونتو ستار وكالغاري هيرالد، هذه النتيجة بوصفها اختبارا أوسع لمتانة الاتحاد الكندي، وحدود الشعبوية الإقليمية، وقدرة واشنطن على استثمار التوترات الداخلية في جارتها الشمالية.
وبينما التقت هذه الصحف على أن الانفصاليين تلقوا هزيمة ساحقة، اختلفت في تقدير إذا كانت هذه الهزيمة ستنهي مشروعهم، أم ستفتح فصلا جديدا من الصراع على مستقبل ألبرتا والحزب الحاكم فيها.
اختارت نيويورك تايمز الأمريكية عنوانا مباشرا لمقال ستيفن مارش: "كندا تقول لا، مرة أخرى"، مختزلة النتيجة في رسالة سياسية تتجاوز حدود المقاطعة، وكتب مارش أن "كندا اختارت كندا"، معتبرا أن السيادة الكندية نجت من "النيران المتصاعدة للشعبوية" في البلد المجاور، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وفي قراءته، لم يكن التصويت مجرد رفض لفكرة الانفصال، بل انتكاسة أيضا لمن راهنوا في واشنطن على تحويل السخط الإقليمي إلى مدخل لإضعاف كندا.
وتستمد هذه القراءة أهميتها من الاتهامات التي أوردها الكاتب بشأن اتصالات بين بعض قادة الانفصال وشخصيات جمهورية أمريكية، فضلا عن تقارير تحدثت عن لقاءات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية لبحث إمكان مقايضة دعم استقلال ألبرتا بمصالح تتعلق بعائدات النفط وحقوق المياه.
التعليقات (0)