كشفت وثائق رسمية مرتبطة بقانون المالية التونسي عن توجهات حكومية طموحة لتعزيز قطاع الطاقة النظيفة خلال السنوات القليلة المقبلة. وتستهدف الدولة رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء لتصل إلى 16 بالمئة بحلول عام 2027. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية وطنية تهدف إلى تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية وتحقيق أمن طاقي مستدام.
وتشير البيانات التي أوردتها مصادر مطلعة إلى أن الخطة تعتمد على تدرج تصاعدي، حيث من المقرر أن تصل حصة الطاقة المتجددة إلى 12 بالمئة في عام 2026 قبل بلوغ الهدف المنشود في العام التالي. وتدعم هذه التوجهات خطط تطويرية واسعة تهدف لإنتاج ما يقارب 1600 ميجاوات من الطاقة البديلة. ويسعى هذا البرنامج إلى تحديث البنية التحتية الطاقية في البلاد بما يتماشى مع المعايير البيئية الدولية.
وفيما يتعلق بتوزيع المشاريع، أوضحت المصادر أن الحكومة تعتزم طرح حوالي 1100 ميجاوات من إجمالي الطاقة المخطط لها أمام المستثمرين الدوليين. وسيتم تنفيذ هذه المشاريع ضمن أطر قانونية تشمل نظام الامتيازات والتراخيص لضمان جذب رؤوس الأموال الأجنبية والخبرات التقنية اللازمة. وتهدف هذه الشراكات إلى تسريع وتيرة الإنجاز في محطات الطاقة الشمسية والرياح بمختلف الولايات التونسية.
إلى جانب الاستثمارات الدولية، خصصت الخطة التونسية نحو 500 ميجاوات لمشاريع التوليد الذاتي للطاقة، مما يتيح للمؤسسات والشركات المحلية إنتاج حاجتها من الكهرباء بشكل مستقل. ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف الضغط على الشبكة الوطنية للكهرباء وتقليل التكاليف التشغيلية للقطاع الصناعي والتجاري. وتعد هذه المبادرة ركيزة أساسية في التحول نحو الاقتصاد الأخضر الذي تسعى تونس لتعزيزه في ميزانياتها المقبلة.
التعليقات (0)