أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استمرار قنوات الاتصال المفتوحة مع كل من واشنطن وطهران، وذلك في إطار المساعي الدبلوماسية الرامية لاحتواء الأزمات المتصاعدة في المنطقة. وأكد ماكرون أن بلاده تبذل جهوداً حثيثة لتفادي تجدد الصراعات المسلحة وخفض حدة التوترات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
أوضح الرئيس الفرنسي في تصريحات أدلى بها من العاصمة القطرية الدوحة أن زيارته ركزت على ثلاثة محاور أساسية تتصدرها مواصلة المفاوضات مع الجانب الإيراني. كما شملت الأهداف تأمين إمدادات الطاقة الحيوية لفرنسا، وضمان سلامة الملاحة البحرية للشحنات التجارية مع العمل على خفض تكاليف عبور السفن.
كشف ماكرون عن ترقب دولي لرد محتمل من طهران خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة، مشدداً على ضرورة تكثيف العمل الدبلوماسي في هذه المرحلة الحرجة. وحذر من مغبة انزلاق المنطقة نحو تصعيد أوسع، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية في الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي.
أكدت مصادر مطلعة أن الرئيس الفرنسي عقد لقاءً مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في مدينة لوسيل، حيث جرى استعراض تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. وأشار ماكرون إلى أن باريس تجري مشاورات موسعة مع مختلف الأطراف الفاعلة لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة.
شدد الرئيس الفرنسي على التزام بلاده بدعم أمن المنطقة واستقرارها، معرباً عن مساندة باريس لأمن المملكة العربية السعودية في وجه التحديات الراهنة. واعتبر أن التنسيق المشترك مع القوى الإقليمية يعد ركيزة أساسية لمنع نشوب مواجهات عسكرية جديدة في المنطقة.
وفيما يخص الشأن اللبناني، أكد ماكرون مواصلة فرنسا لجهودها الهادفة إلى استعادة الهدوء والاستقرار في لبنان، مع التركيز على تقديم الدعم اللازم للجيش اللبناني. ودعا إلى ضرورة معالجة القضايا الشائكة التي تعيق الاستقرار، بما في ذلك انسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان.
التعليقات (0)