حذر أمن المقاومة في قطاع غزة من تكثيف أجهزة استخبارات الاحتلال لجهودها الميدانية بهدف رصد التحركات والتغيرات الجديدة المتعلقة بنشطاء المقاومة. وأوضحت مصادر أمنية أن هذا النشاط الاستخباري المحموم يهدف بالدرجة الأولى إلى تحديث ما يسمى «بنك الأهداف» تمهيداً لعمليات اغتيال أو استهداف جديدة. ودعت الجهات الأمنية كافة الكوادر إلى ضرورة الحفاظ على التوازن الأمني وعدم التهاون في الإجراءات الاحترازية تحت أي ظرف.
وجهت منصة «الحارس» التابعة لأمن المقاومة نداءً عاجلاً للمطاردين والمستهدفين من قبل قوات الاحتلال بضرورة التحرك بحذر شديد وتجنب الأماكن المزدحمة أو التجمعات البشرية. وأشارت المنصة إلى أهمية اختيار «أوقات الخمول» للتحرك مع التنبيه إلى أن الهدوء التام قد يكون أحياناً مصيدة للمراقبة اللصيقة. وشددت التوجيهات على ضرورة مراقبة المحيط بشكل دقيق قبل البدء بأي تحرك ميداني لضمان عدم الوقوع في شرك الرصد.
أكدت المصادر الأمنية أن الهواتف النقالة لا تزال تمثل التهديد الأكبر والأخطر على حياة المقاومين، داعية إلى تجنب استخدامها بشكل قطعي خلال التنقل. كما نصحت التوجيهات بضرورة تغيير المسارات وعدم اتباع طرق متوقعة أو مكررة يمكن للاحتلال من خلالها نصب كمائن تقنية أو ميدانية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد العدوان ومحاولات الاحتلال المستمرة للوصول إلى معلومات دقيقة حول بنية المقاومة.
في سياق متصل، أعلنت قوة «رادع» التابعة لأمن المقاومة عن تنفيذ كمين محكم استهدف أفراد مليشيا تتعاون مع قوات الاحتلال في منطقة مواصي رفح جنوب قطاع غزة. وأوضحت القوة أن العملية وقعت في الثامن من أكتوبر الجاري بالقرب من بئر أبو حافظ، حيث تم استدراج عناصر المليشيا إلى نقطة صفر. وأسفر الاشتباك المباشر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المجموعات المتعاونة مع الاحتلال.
أفادت مصادر أمنية أن مقاتلي المقاومة اشتبكوا مع «عصابات العملاء» من مسافة لا تتجاوز 20 متراً رغم التحليق المكثف لطائرات الاحتلال في سماء المنطقة. وأكدت أن العملية حققت إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف المليشيا التي تعمل تحت غطاء وتوجيه استخباري صهيوني. وتعد هذه العملية جزءاً من جهد مستمر لتطهير الجبهة الداخلية من المجموعات التي تحاول العبث بأمن المواطنين والمقاومة.
كشفت القوة الأمنية أن جيش الاحتلال تدخل بشكل مباشر لتأمين إخلاء المصابين والقتلى من عناصر المليشيا عبر إطلاق قذائف المدفعية والقنابل الدخانية بكثافة. وأدى هذا القصف العشوائي الذي استهدف منازل وخيام النازحين في محيط مسرح الاشتباكات إلى وقوع إصابات بين المواطنين المدنيين. ويعكس هذا التدخل العسكري حجم الارتباط الوثيق والدعم الذي يقدمه الاحتلال لهذه المجموعات الخارجة عن الإجماع الوطني.
التعليقات (0)