أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بلاده تواجه تحديات أمنية متزايدة ناتجة عن السياسات الروسية الحالية في القارة الأوروبية. وأوضح ميرتس أن ألمانيا تتعرض بشكل يومي لهجمات متعددة الوسائل وحملات من المعلومات المضللة التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي. وأشارت مصادر إلى أن هذه التحذيرات تأتي في ظل توترات متصاعدة تشهدها العلاقات بين برلين وموسكو.
وشدد المستشار الألماني خلال تصريحاته في مؤتمر عقد بالعاصمة برلين على أن موسكو تسعى بشكل مباشر لاستهداف الركائز الأساسية للنظام السياسي القائم. واعتبر ميرتس أن هذه التحركات الروسية تمثل التهديد الأكبر لأمن ألمانيا منذ نهاية حقبة الحرب الباردة. كما لفت الانتباه إلى ضرورة تعزيز اليقظة الأمنية لمواجهة هذه المحاولات التخريبية التي تطال المؤسسات الوطنية.
وفي سياق منفصل، تطرق ميرتس إلى العلاقات الاقتصادية الدولية والتحديات التي تواجه القارة الأوروبية في الأسواق العالمية. وأكد أن أوروبا لا تسعى للدخول في حرب تجارية مع أي طرف دولي، لكنها في الوقت ذاته لن تتهاون في حماية مصالحها الاقتصادية. وأوضح أن التكتل الأوروبي مستعد لاتخاذ إجراءات للدفاع عن مكتسباته التجارية في وجه أي ضغوط خارجية.
كما انتقد المستشار الألماني ما وصفه بالمنافسة غير العادلة التي تمارسها الصين في المجال التجاري، مشيراً إلى ضرورة وجود توازن في العلاقات الدولية. وأكدت مصادر أن الحكومة الألمانية تضع ملف الأمن القومي وحماية الاقتصاد على رأس أولوياتها في المرحلة الراهنة. وتأتي هذه التصريحات لتعكس التوجه الألماني الجديد نحو تبني سياسات أكثر صرامة في مواجهة القوى الدولية الكبرى.
التعليقات (0)