عاد البابا ليو، بابا الفاتيكان، إلى الظهور العلني في ساحة القديس بطرس اليوم الأربعاء، حيث استقل سيارته المكشوفة وسط حشود المصلين. وتعد هذه الإطلالة هي الأولى له منذ خضوعه لعملية جراحية دقيقة لاستئصال ورم سرطاني في الرئة قبل نحو ثمانية أيام. وقد حرص البابا على تحية الحاضرين واللوح لهم بابتسامة طمأنت الكثيرين على حالته الصحية.
ووقف البابا في مؤخرة سيارته أثناء تجوالها في الساحة، متحدثاً مع بعض الحشود الذين تجمعوا لاستقباله بحفاوة بالغة. وكان قد تعهد في وقت سابق باستئناف مهامه الدينية تدريجياً كزعيم لنحو 1.4 مليار كاثوليكي حول العالم. وقد بدت عليه علامات التعافي رغم قصر المدة الزمنية التي تلت التدخل الجراحي الذي خضع له مؤخراً.
أفادت مصادر بأن البابا البالغ من العمر 71 عاماً خضع للجراحة في الثالث عشر من أكتوبر الجاري لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى. وجاء هذا الإجراء الطبي بعد تشخيص إصابته بالسرطان الغدي الرئوي، وهو النوع الأكثر انتشاراً بين إصابات سرطان الرئة. وقد أثار هذا الإعلان قلقاً واسعاً في الأوساط الدينية والسياسية العالمية نظراً لمكانته الدولية.
تسبب الكشف عن مرض البابا في حالة من الصدمة لدى أتباعه، خاصة وأنه يعد من أصغر البابوات الذين تم انتخابهم في العقود الأخيرة. وكان قد تولى منصبه في مايو من عام 2025، مما جعل مرضه المفاجئ يثير تساؤلات عديدة حول مستقبل قيادته للفاتيكان. ومع ذلك، فإن ظهوره اليوم بدد الكثير من المخاوف بشأن قدرته على مواصلة مهامه.
بدأت الحشود بالتوافد إلى ساحة القديس بطرس قبل ساعات طويلة من الموعد المحدد لبدء المقابلة العامة. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن المقابلة جرت وفق النمط التقليدي المعتاد، وهي الأولى منذ مطلع الشهر الجاري. وقد سادت أجواء من الترقب والانتظار بين الحاضرين الذين رغبوا في الاطمئنان على صحة الحبر الأعظم بشكل مباشر.
في كلمته الافتتاحية التي استمرت نحو 50 دقيقة، وجه البابا رسالة شكر عميقة للحشود التي ساندته خلال محنته الصحية. وقال في خطابه: 'أول شيء أود أن أقوله لكم هو شكراً على دعم صلواتكم، وشكراً لله على سخائه'. ولم يتطرق البابا في حديثه إلى تفاصيل حالته الصحية أو مسار علاجه المستقبلي بشكل مباشر.
التعليقات (0)