نفت القوات المسلحة اليمنية التابعة لجماعة الحوثي بشكل قاطع تنفيذ أي عمليات عسكرية استهدفت العمق السعودي خلال الساعات الماضية. وأكدت المصادر الرسمية في صنعاء أن الأنباء المتداولة حول إطلاق طائرات مسيرة باتجاه المدينة المنورة لا أساس لها من الصحة. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات ميدانية متصاعدة بين الأطراف المتنازعة.
أوضح المتحدث العسكري يحيى سريع في بيان رسمي أن القوات المسلحة لم تشن أي هجمات جوية أو برية ضد أهداف سعودية اليوم الأربعاء. وشدد سريع على أن ما يروج له التحالف الذي تقوده السعودية بشأن اعتراض مسيرات فوق المدينة المنورة والمنطقة الشرقية هو محض افتراء. ويهدف هذا النفي إلى دحض الرواية الرسمية للتحالف التي تم تداولها في وقت سابق من اليوم.
أفادت مصادر إعلامية أن التصريحات اليمنية جاءت رداً مباشراً على بيانات التحالف التي ادعت إحباط هجمات جوية وشيكة. وأشار سريع عبر قناته الرسمية إلى أن القوات اليمنية ملتزمة بالشفافية في الإعلان عن عملياتها العسكرية فور حدوثها. ووصف الادعاءات السعودية بأنها محاولة لتزييف الحقائق وتضليل الرأي العام الإقليمي والدولي حول طبيعة المواجهات الجارية.
تشهد الجبهات القتالية تصعيداً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة بين قوات التحالف الداعمة للحكومة المعترف بها دولياً وبين القوات التابعة لصنعاء. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يندرج ضمن سياق أوسع للصراعات الإقليمية التي تتداخل فيها مصالح قوى دولية مختلفة. وتعتبر العاصمة صنعاء المركز الرئيسي لإدارة العمليات العسكرية للقوات اليمنية التي تسيطر على مساحات واسعة من البلاد.
سبق للقوات اليمنية أن نفذت هجمات نوعية استهدفت مواقع حيوية في العمق السعودي، بما في ذلك مطارات دولية ومنشآت نفطية كبرى. وقد أدت تلك الهجمات في مرات سابقة إلى تعطل مؤقت في حركة الملاحة الجوية وصادرات الطاقة التابعة لشركة أرامكو. وتؤكد صنعاء دائماً أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد المشروع على استمرار الحصار والعمليات العسكرية للتحالف.
في سياق متصل، ذكرت مصادر محلية في محافظة شبوة أن حصيلة الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكر تدريب لقوات الأمن قد ارتفعت بشكل كبير. وأشارت التقارير إلى أن عدد القتلى وصل إلى 73 شخصاً نتيجة الضربة التي وقعت يوم الاثنين الماضي. وتتهم السلطات المحلية في شبوة القوات التابعة لصنعاء بالوقوف وراء هذا الهجوم الدامي الذي هز المنطقة.
التعليقات (0)