يفرض برنامج الأغذية العالمي تقليصا بنحو الثلث على مساعداته في قطاع غزة، في قرار يحرم نحو 500 ألف شخص من الغذاء، ويترك العائلات النازحة أمام أطباق فارغة وطرق مسدودة.
وبحسب تقرير أعدته مراسلة الجزيرة نور خالد، يقف عشرات المدنيين أمام أحد مراكز التوزيع بانتظار حصص لم تعد كافية، وسط غلاء متصاعد للطحين والمواد الأساسية.
ولم يُسمح لفريق التصوير بالدخول إلى مركز التوزيع التابع للبرنامج، فنقلت الصورة إلى الناس المنتظرين خارج أسواره، والذين أثارهم قرار التقليص قبل أن تصلهم تفاصيله، التي تعكس فجوة بين قرار يتخذ في غرفة مغلقة، وجوع يعاش في الشارع.
ويصف أحد المواطنين واقعا انقلب رأسا على عقب، إذ تراجعت الحصص إلى النصف، وارتفعت أسعار الطحين والمواد الغذائية، حتى بات العمل اليومي لا يوفر الحد الأدنى من الاحتياجات، مؤكدا أن الأزمة تكمن في انعدام القدرة على تعويض النقص أو الحصول على بدائل.
ويشير مواطن آخر إلى أن التكايا الخيرية صارت البديل الفعلي للغذاء، بعد أن توقفت مصادر الدخل وتراجعت المساعدات، ويربط بين سنوات الحرب "التي أكلت شبابه وقطعت تعليمه " وبين اضطراره للوقوف في الصفوف بحثا عن وجبة.
بيد أن هذه التكايا لا تصل إلى جميع المناطق، ولا تكفي كل الأسر، وفق التقرير، إذ إن هناك من لا يعلم بقرار التقليص إلا من صوت الشارع، كأم لـ 11 فرداً يقف زوجها المريض عاجزا عن العمل.
التعليقات (0)