كشف علماء من جامعة نورث وسترن الأمريكية عن ابتكار تكنولوجي جديد يتمثل في طائرة مسيرة قادرة على الاختفاء عن الأنظار أثناء التحليق. تعتمد هذه التقنية التي أطلق عليها اسم «فانتوم تويست» على الدوران بسرعة فائقة تصل إلى 25 دورة في الثانية الواحدة، مما يجعلها تتجاوز قدرة العين البشرية على الرصد والمتابعة.
يستغل تصميم هذه المسيرة المبتكرة أوجه القصور الطبيعية في الرؤية البشرية، حيث تظهر أقل وضوحاً بنحو عشر مرات مقارنة بالطائرات الرباعية التقليدية. ويؤكد الباحثون أن هذا النموذج يمثل أقرب نقطة وصل إليها العلم حتى الآن في محاولة تحقيق التخفي البصري الكامل للطائرات المسيرة.
أثارت هذه الخطوة تساؤلات واسعة في الأوساط التقنية حول إمكانية دخول البشرية عصراً جديداً من المسيرات غير المرئية. ويرى خبراء أن المفهوم الأساسي لهذا الابتكار قابل للتطبيق الفعلي، خاصة بعد نجاح النماذج الأولية في اختبارات الطيران المستقر والتحكم الدقيق.
رغم النجاح البصري، يوضح العلماء أن ميزة التخفي الحالية تقتصر على العين المجردة فقط، ولا تشمل الأنظمة التقنية المتقدمة. فالمسيرة لا تزال قابلة للرصد عبر أجهزة الرادار ومستشعرات الأشعة تحت الحمراء والكاميرات الحرارية التي تعتمد على البصمة الحرارية والموجية.
تتعدد الاستخدامات المدنية المحتملة لهذه التقنية، حيث يمكن توظيفها في مراقبة الحياة البرية والأنواع المهددة بالانقراض دون إزعاجها. كما تتيح هذه المسيرات مراقبة الطيور في أعشاشها والحيوانات البحرية في بيئاتها الطبيعية دون التأثير على سلوكها الفطري نتيجة الوجود البشري أو الآلي الواضح.
في قطاع البنية التحتية، توفر المسيرات غير المرئية حلولاً لفحص الجسور وخطوط الطاقة والمنشآت الصناعية الكبرى. وتكمن الميزة الأساسية هنا في تقليل التشتيت البصري للسكان والعمال في المناطق المحيطة، مما يسهل عمليات الصيانة الدورية في المناطق المكتظة.
التعليقات (0)