في 31 أغسطس/آب 1997، كانت ريبيكا شاروك في السابعة من عمرها حين وصل إلى عائلتها خبر وفاة الأميرة ديانا. وبعد سنوات طويلة، لا تزال الأسترالية تتذكر المشهد بتفاصيله، فقد كانت تستحم مع شقيقتها، فيما تغسل والدتهما شعرهما، حين نادت خالتهما وأخبرتهما بوفاة أميرة ويلز.
قد يبدو استحضار مشهد من الطفولة أمرا مألوفا، لكن شاروك تستطيع استعادة تفاصيل كثيرة من حياتها، حتى أحداث مضى عليها عقود. وهذه القدرة لا تمنحها الراحة دائما، فالذكريات تتدفق إلى ذهنها من مراحل عمرية مختلفة، بعضها مؤلم، بما يجعل الاسترخاء والنوم أكثر صعوبة.
وتعد شاروك واحدة من مجموعة صغيرة حول العالم شُخّصت بقدرة تُعرف باسم "الذاكرة الذاتية الفائقة" (HSAM). ويقدّر الباحث كريغ ستارك عدد من شُخّصوا بهذه الحالة بنحو 100 شخص، مع صعوبة تحديد العدد بدقة.
لم تكن شاروك تعرف في طفولتها أن ذاكرتها تختلف عن ذاكرة الآخرين. وفي يناير/كانون الثاني 2011، شاهدت مع والديها تقريرا تلفزيونيا عن أشخاص يتذكرون أحداث حياتهم بصورة استثنائية، فبدأت تتعرف إلى تجربتها.
وبعد اختبارات استمرت عامين، شخّصها فريق ستارك في جامعة كاليفورنيا بمدينة إرفاين الأمريكية بهذه الحالة عام 2013، حين كانت في الثالثة والعشرين.
وفي مقابلة مع صحيفة "إندبندنت" البريطانية، أوضحت شاروك أن ذكرياتها تشمل أحداثا كبيرة وتجارب يومية عادية، إيجابية وسلبية، تتنقل بينها من دون ترتيب واضح. فقد تنتقل فجأة من موقف عاشته في الثالثة من عمرها إلى آخر في العشرين، ثم تستحضر ذكرى تعود إلى السابعة أو السادسة عشرة.
التعليقات (0)