f 𝕏 W
عاطوف... قرية فلسطينية تقاوم العطش والاستيطان في قلب الأغوار الشمالية

فلسطين الان

سياسة منذ 45 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عاطوف... قرية فلسطينية تقاوم العطش والاستيطان في قلب الأغوار الشمالية

تبدو قرية عاطوف الفلسطينية، الواقعة في الأغوار الشمالية بمحافظة طوباس، شمال شرقي الضفة الغربية، وكأنها تقف على خط المواجهة الأول في الصراع على الأرض والمياه، إذ لا يقتصر الصراع في هذه القرية الصغيرة ع

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تواجه قرية عاطوف الفلسطينية في الأغوار الشمالية تحديات يومية تتمثل في صعوبة الحصول على المياه، وتقييد الوصول إلى الأراضي الزراعية والرعوية، وتزايد الاعتداءات من قبل المستوطنين. يعتمد سكان القرية بشكل أساسي على الزراعة وتربية المواشي، لكن هذه المهن تواجه صعوبات متزايدة بسبب القيود المفروضة والسيطرة على مصادر المياه. وتؤثر أزمة المياه بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية، بينما تستفيد المستوطنات المجاورة من إمدادات مائية منتظمة.
أبرز النقاط

تبدو قرية عاطوف الفلسطينية، الواقعة في الأغوار الشمالية بمحافظة طوباس، شمال شرقي الضفة الغربية، وكأنها تقف على خط المواجهة الأول في الصراع على الأرض والمياه، إذ لا يقتصر الصراع في هذه القرية الصغيرة على التوسع الاستيطاني أو الاقتحامات العسكرية، بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، حيث يتحول الحصول على الماء، ورعاية المواشي، والوصول إلى الحقول، إلى معركة يخوضها السكان كل يوم للبقاء في أرضهم.

تقع عاطوف على بعد نحو 15 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة طوباس، وتشكل مع خربة الرأس الأحمر واحدة من أهم التجمعات الزراعية والرعوية في الأغوار الشمالية. يعيش فيها مئات الفلسطينيين الذين يعتمدون بصورة رئيسية على الزراعة وتربية الأغنام والأبقار، وهي مهن ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، ولا تزال تمثل مصدر رزقهم الأساسي رغم التضييقات المتواصلة. وتتميز قرية عاطوف بموقعها الاستراتيجي، إذ تقع على مقربة من مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة، لكنها في الوقت نفسه محاطة بعدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمعسكرات العسكرية الإسرائيلية، ما يجعلها واحدة من أكثر التجمعات الفلسطينية تعرضاً للقيود والانتهاكات في الأغوار.

عُرفت عاطوف تاريخياً بخصوبة أراضيها، إذ تنتج محاصيل الحبوب والأعلاف والخضروات الموسمية، إلى جانب اعتمادها الكبير على الثروة الحيوانية، غير أن هذه الميزات الطبيعية تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى هدف مباشر للمشاريع الاستيطانية التي تسعى إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الزراعية الفلسطينية. أخبار ذات صلة مستوطنون يدمرون خط مياه في عاطوف جنوب شرق طوباس بين مطرقة الحصار وسندان الخذلان الدولي.. غزة المنكوبة تقاوم "الشطب الوجودي" بعد 3 سنوات من الحرب

ويؤكد الناشط في رصد الاستيطان فارس فقها، وهو أحد سكان المنطقة، أن مساحات واسعة من المراعي التقليدية أصبحت مغلقة أمامهم بفعل الأوامر العسكرية أو اعتداءات المستوطنين، الأمر الذي أجبر الكثير من المزارعين على شراء الأعلاف بأسعار مرتفعة، بعدما كانوا يعتمدون على المراعي الطبيعية في تربية مواشيهم. كما أدى انتشار البؤر الرعوية الاستيطانية إلى تقليص المساحات المتاحة للرعي، وسط اعتداءات متكررة تستهدف الرعاة ومواشيهم، وتمنعهم من الوصول إلى الأراضي التي استخدموها لعقود طويلة، وفق قوله.

أزمة المياه... معركة يومية ولا تمثل المياه في عاطوف خدمة عامة فحسب، بل قضية بقاء؛ فالسكان يعتمدون على شبكات محدودة وآبار وخزانات مياه، في ظل تحكم الاحتلال بمعظم مصادر المياه في الأغوار. يقول المزارع وهدان مسلّم: "إن الحصول على المياه أصبح أكثر صعوبة خلال السنوات الأخيرة، مع تراجع كميات الضخ وارتفاع أسعار نقل المياه بالصهاريج، خصوصاً في فصل الصيف".

ويلفت مسلّم إلى أن أزمة المياه انعكست مباشرة على الزراعة والثروة الحيوانية، إذ يضطر، ومعه المزارعون، إلى تقليص المساحات المزروعة أو تقليل أعداد المواشي بسبب ارتفاع كلفة المياه، "فيما تحصل المستوطنات المقامة على أراضينا على إمدادات مائية منتظمة تسمح لها بتوسيع نشاطها الزراعي". يأتي ذلك فيما لم تسلم آبار المياه الارتوازية من الهدم، والتي كان آخرها، قبل أكثر من شهر، هدم ثلاث آبار تغذي حوالي 7500 دونم من أراضي سهل البقيعة بالمياه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)