يفتح معرض تراثي في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية نافذة على ماض يحاول النجاة من الاندثار، عبر مقتنيات منزلية وحرف يدوية تتجاوز وظيفتها اليومية لتكون شاهدا على تحولات اجتماعية عميقة.
ويقدم المعرض أدوات قهوة تقليدية وأواني مصنوعة من القرع وأعمالا من السعف، إضافة إلى عسل البلح والملوحة والجبنة، بينما تشير مشاركات إلى تراجع هذه الصناعات أمام زحف الأواني الحديثة.
ويشير منظمو المعرض إلى أن البروش والأطباق التراثية باتت شبه منقرضة، وأن المصابيح القديمة وجلود الحيوانات استُبدلت بالكهرباء والتقنيات الحديثة، وفقا لتقرير ورد على شاشة الجزيرة مباشر.
ويشهد المعرض حضورا لافتا للنازحات من ولايات أخرى، حيث تجد إحداهن في المركز مساحة لإنتاج مشغولات السعف والمكانس وتجفيف الخضراوات. وتوفر هذه الأنشطة مصدر دخل للنازحات، إلى جانب فصول لمحو الأمية والتدريب على الإسعافات الأولية وصناعة العطور والمنتجات الجلدية.
وتعرض نازحة من شمال دارفور نماذج من تراث الفاشر الممتد لأكثر من 400 عام، تشمل المشغولات الخرزية والأطعمة التراثية مثل الويكة والصلصة والبخور. وتلفت المشاركة إلى تميز أهل الفاشر في صناعة البخور والدلكة، موضحة أن مشاركتها في دنقلا تمثل اعتزازا بهذا الإرث.
غير أن تنظيم المعرض يواجه صعوبات لوجستية، إذ تشير مشاركات إلى ضغط العمل وتجمع الجمهور بأعداد كبيرة، مع استمرار العمل من الصباح حتى العاشرة ليلا دون توقف، مما يسبب إرهاقا للمشاركات، وسط مطالبات بتوفير مقر دائم للمعرض.
التعليقات (0)