شهد محيط مطار عدن الدولي انفجاراً عنيفاً يوم الأربعاء، الحادي والعشرين من أكتوبر، في المدينة التي تتخذها الحكومة اليمنية مقراً مؤقتاً لها. وأكدت مصادر أمنية محلية تصاعد أعمدة الدخان من موقع الانفجار عقب الحادثة مباشرة، مما أثار حالة من القلق في المنطقة المحيطة بالمرفق الجوي الحيوي.
أوضحت مصادر أمنية فضلت عدم الكشف عن هويتها أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناتج عن هجوم صاروخي نفذته جماعة الحوثي. ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات أمنية مستمرة تشهدها المدينة، حيث تستهدف الهجمات المتكررة المنشآت السيادية والعسكرية التابعة للحكومة.
من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، مسؤولية قواته عن الهجوم عبر بيان نشره على منصة تلغرام. وأشار سريع إلى أن العملية استهدفت غرفة عمليات تابعة لمعسكر بدر الواقع في محيط المطار، مؤكداً استخدام صاروخ باليستي في تنفيذ هذه الضربة.
تعد هذه الحادثة امتداداً لسلسلة من الهجمات، حيث تعرض مطار عدن الدولي يوم الجمعة، السادس عشر من أكتوبر، لاستهداف بصاروخين. ووصفت السلطات اليمنية تلك الواقعة بأنها الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع، مما يشير إلى تكثيف الحوثيين لعملياتهم ضد الأهداف المدنية والعسكرية في عدن.
أصدرت إدارة الأمن في عدن بياناً طمأنت فيه الجمهور بأن المعلومات الأولية لا تشير إلى وقوع خسائر في الأرواح نتيجة الانفجار الأخير. وأكد البيان أن الجهات المختصة تواصل استكمال الإجراءات الفنية والتحقيق في ملابسات الهجوم، على أن يتم إعلان التفاصيل الكاملة فور انتهاء التحقيقات.
في سياق متصل، صرح وزير الإعلام اليمني بأن الصواريخ التي أطلقها الحوثيون سقطت على مسافة لا تتجاوز 500 متر من طائرة ركاب مدنية كانت تتأهب للإقلاع. وأضاف الوزير أن هذا الهجوم جاء بعد يوم واحد فقط من استهداف الحوثيين لمجمع القصر الرئاسي في المدينة، مما يهدد سلامة الملاحة الجوية وحياة المدنيين.
التعليقات (0)