حذر الكاتب والمختص في الشؤون الإسرائيلية نهاد أبو غوش من خطورة تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الصحراء والأردن، معتبرا أنها تعكس توجهات متنامية داخل اليمين الإسرائيلي المتطرف، رغم وجود عقبات سياسية وميدانية ودولية تحول دون تنفيذها بصورة شاملة في المرحلة الراهنة.
وفي مقابلة مع الجزيرة، قال أبو غوش إن هذه التهديدات تنسجم مع توجهات تتبناها أوساط في تيار الصهيونية الدينية الذي يتزعمه وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش وحزب "القوة اليهودية"، الذي يتزعمه وزير الأمن القومي المتطرف إيتامار بن غفير، إلى جانب أعضاء في كتل برلمانية إسرائيلية أخرى تنكر الحقوق السياسية والوطنية والجماعية للفلسطينيين، وترفض وجودهم على أرضهم بوصفهم شعبا يتمتع بحق تقرير المصير.
والسبت، صرح كاتس، في مقابلة تلفزيونية بأن الجيش الإسرائيلي يمتلك خطة حرب جاهزة للتعامل مع أي انتفاضة محتملة في الضفة الغربية، تتضمّن عمليات اغتيال وإجلاء للسكان واستخدام القوة على نطاق مماثل لما جرى في غزة.
وفقا للمحلل الفلسطيني، فإن المسافة بين إطلاق التهديدات وتنفيذها "لا تزال واسعة"، إذ يتطلب تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية على نطاق شامل ارتكاب مجازر وعمليات اقتلاع جماعي للسكان، فضلا عن وجود دول مستعدة لاستقبال أعداد كبيرة من المهجّرين، وتوافر غطاء دولي أو صمت يسمح بتمرير مثل هذه الإجراءات.
واستدرك مؤكدا أن "صعوبة تنفيذ التهديدات دفعة واحدة لا تعني استبعادها"، وحذر من إمكانية تطبيقها بصورة تدريجية، عبر توسيع عمليات هدم المخيمات والبلدات والقرى الفلسطينية، وتسوية مناطق سكنية بالأرض تحت ذرائع أمنية، بما يؤدي إلى دفع السكان نحو النزوح.
وأشار أبو غوش إلى أن هذه الإجراءات قد تترافق مع تصعيد الضغوط الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية، في إطار مسار يستهدف إضعاف قدرتها على إدارة شؤون الفلسطينيين ومواجهة السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
التعليقات (0)