قال الباحث في الشؤون السياسية منصور أبو كريم إن استدعاء جيش الاحتلال الإسرائيلي لواء المظليين ورفع حالة التأهب قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية يأتي في إطار استعداد المؤسسة الأمنية لاحتمال حدوث تطورات ميدانية في الضفة الغربية، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين والتوترات على الأرض.
وأوضح أبو كريم، في حديث خاص لـ"رايـــة" أن الضفة الغربية تشهد تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، بما في ذلك منع المزارعين الفلسطينيين من قطف الزيتون، ومهاجمة القرى والتجمعات السكانية، الأمر الذي يزيد من احتمالات اتساع المواجهة.
وأضاف أن نقل المسؤولية عن الوضع الأمني والعسكري في الضفة الغربية إلى الفرقة 99 في جيش الاحتلال خلال الأسابيع الماضية يأتي ضمن استعدادات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاحتمال وقوع تطورات ميدانية قد تنعكس على الوضع الداخلي في إسرائيل.
وأشار أبو كريم إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى استغلال الفترة المتبقية قبل الانتخابات لفرض وقائع جديدة على الأرض، لا سيما في ملف الاستيطان والسيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وبيّن أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموترتش، الذي تولى مسؤوليات تتعلق بالإدارة المدنية في الضفة الغربية، أسهم في تغيير إجراءات مرتبطة بتخصيص الأراضي والسيطرة عليها وإقامة البؤر الاستيطانية، بما يتيح توسيع نطاق الاستيطان من حيث المساحة والانتشار.
ولفت إلى أن هذه السياسات تستهدف، وفق تقديره، السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية، وحصر التجمعات السكانية الفلسطينية في مناطق محدودة، بما ينعكس على التواصل الجغرافي والديمغرافي بينها.
التعليقات (0)