حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من كارثة صحية وإنسانية وشيكة تهدد حياة عشرات المرضى داخل المستشفيات، في ظل التدهور الحاد الذي أصاب منظومة المولدات الكهربائية، مؤكدة أن 44 مولدًا فقط لا تزال تعمل من أصل 116 مولدًا كانت تعتمد عليها المرافق الصحية، وسط مخاوف جدية من توقفها بصورة مفاجئة نتيجة الاستهلاك المتواصل ونقص الوقود ومواد الصيانة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، الدكتور زاهر الوحيدي، في تصريح خاص لـ«الرسالة نت»، إن المولدات الكهربائية المتبقية باتت تمثل شريان الحياة الأخير للمستشفيات، محذرًا من أن توقفها يعني موتًا محققًا لعشرات المرضى الذين تعتمد حياتهم بصورة مباشرة على الأجهزة الطبية التي تعمل بالكهرباء.
وأوضح الوحيدي أن 66 مولدًا كهربائيًا خرجت عن الخدمة نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المباشر والتدمير الذي طال المستشفيات والمرافق الصحية خلال الحرب، فيما تعرضت مولدات أخرى لأضرار جزئية أو أعطال فنية جسيمة، الأمر الذي قلّص قدرة القطاع الصحي على توفير الكهرباء اللازمة لتشغيل أقسامه الحيوية.
وأشار إلى أن الاحتلال دمّر بصورة كاملة المولدات الكهربائية في عدد من المستشفيات، أبرزها المستشفى الأوروبي ومستشفى النجار ومستشفى كمال عدوان والمستشفى الإماراتي ومستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، إلى جانب تعرض بعض المولدات في مجمع الشفاء الطبي لأضرار وتدمير جزئي.
وأكد أن حجم الدمار الذي لحق بهذه المولدات لا يقتصر على فقدان معدات كهربائية، بل يعني خروج قدرات تشغيلية أساسية كانت تضمن استمرار الخدمات الطبية لآلاف المرضى، في وقت تعاني فيه المستشفيات أصلًا من نقص حاد في الأجهزة والمستلزمات والكوادر والإمكانات التشغيلية.
وكشف الوحيدي أن المولدات المتبقية تعمل على مدار الساعة منذ نحو ثلاث سنوات متواصلة، في ظروف تشغيلية قاسية تتجاوز قدرتها الفنية والعمر التشغيلي المعتاد لها، ما يجعلها عرضة للأعطال المفاجئة والتوقف الكامل في أي لحظة.
التعليقات (0)