أعلن وزير المالية الصيني، لان فوه، عن توصل وزراء مالية الدول الأعضاء في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) إلى اتفاق استراتيجي لتعزيز التواصل والتنسيق بشأن سياسات الاقتصاد الكلي. ويهدف هذا التحرك الجماعي إلى بناء جبهة اقتصادية موحدة قادرة على مواجهة المخاطر الخارجية والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية في الوقت الراهن. وأكد الوزير أن التوافق يعكس رغبة مشتركة في حماية الاستقرار المالي الإقليمي.
وشدد لان فوه، في تصريحات أدلى بها عقب اختتام الاجتماعات الوزارية في هونج كونج، على أن جميع الأعضاء أجمعوا على ضرورة رفع مستوى سلامة سياسات الاقتصاد الكلي المتبعة في دولهم. وأوضح أن هذا التوجه يهدف إلى ضمان استدامة النمو الاقتصادي وتجنب الصدمات المفاجئة التي قد تنتج عن التوترات الجيوسياسية أو الأزمات المالية الدولية. واعتبر أن تعزيز التنسيق هو السبيل الأمثل لتحقيق مرونة اقتصادية طويلة الأمد.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الاجتماع أثمر عن توافق واسع في الآراء بشأن تعزيز التعاون العملي والملموس في القطاع المالي بين الدول الأعضاء. ويركز هذا التعاون بشكل أساسي على دعم سبل العيش وتطوير آليات تمويل مبتكرة تخدم المجتمعات المحلية. كما تم التأكيد على أهمية تبادل الخبرات الفنية لتعزيز كفاءة المؤسسات المالية في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وتضمنت مخرجات الاجتماع تركيزاً خاصاً على تمويل البنية التحتية الرقمية، باعتبارها ركيزة أساسية للنمو في العصر الحديث. وأشار الوزراء إلى أن الاستثمار في هذا القطاع سيسهم بشكل مباشر في دعم التجارة الإقليمية وتسهيل الترابط الاقتصادي بين الدول. ويسعى المنتدى من خلال هذه الخطوة إلى خلق فرص اقتصادية جديدة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار.
وفي سياق متصل، صدر بيان رسمي حول تمويل البنية التحتية الرقمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي، أكد فيه المشاركون على ضرورة تطوير أنظمة رقمية متطورة. ودعا البيان الدول الأعضاء إلى بناء بنية تحتية يعتمد عليها وتكون قابلة للتوسع لمواكبة المتطلبات المستقبلية. كما شدد على أهمية أن تكون هذه الأنظمة آمنة ومرنة وقادرة على الصمود أمام التهديدات السيبرانية المتزايدة.
وحث الوزراء الاقتصادات الأعضاء على العمل الجاد لتعزيز المعرفة والمهارات الرقمية لدى القوى العاملة والمواطنين على حد سواء. واعتبروا أن التحول الرقمي لا يمكن أن ينجح دون وجود قاعدة بشرية مؤهلة قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة. ويهدف هذا التوجه إلى تقليص الفجوة الرقمية بين الدول الأعضاء وضمان شمولية الفوائد الاقتصادية للجميع.
التعليقات (0)